في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الناشط فتح بارون عن استيلاء الجيش الإسرائيلي على أربع سفن من “أسطول الصمود العالمي”، الذي أبحر من تركيا نحو قطاع غزة. وتأتي هذه العملية بعد اقتراب قطع بحرية إسرائيلية من السفن في شرق البحر المتوسط، مما أثار ردود فعل غاضبة من قبل المنظمين.
في تفاصيل الحادثة، تمت عملية الاعتراض قبالة سواحل قبرص، حيث وصفها منظمو الأسطول بأنها “قرصنة بحرية” وانتهاك صارخ للقانون الدولي. وقد فقدت هيئة أسطول الصمود العالمي الاتصال بجميع السفن، بينما أظهرت مقاطع مصورة لحظة استيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينتي “منكي” و”إيزابيلا” قبل انقطاع الاتصال بهما.
اعتقال نشطاء واحتجاز السفن — فلسطين
تؤكد التقارير أن قوات الاحتلال اعتقلت حوالي 100 ناشط كانوا على متن السفن. وفي حديثه للتلفزيون العربي، أشار بارون إلى أن قوات الاحتلال هاجمت السفن قبالة قبرص، بينما تواصل بعض السفن الأخرى الإبحار نحو غزة.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم أسطول الصمود، نور رامي، أن عددًا من السفن لا تزال في طريقها إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الفريق القانوني سيلاحق إسرائيل قانونيًا بسبب اعتداءاتها السابقة على الأسطول. وقد أظهرت مشاهد مصورة اقتراب زوارق حربية إسرائيلية من القوارب المشاركة في المهمة البحرية، مما زاد من حدة التوتر.

ردود فعل دولية واعتداءات قانونية — إسرائيل
في هذا السياق، اعتبر عبد المجيد مراري، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “أفدي” الدولية لحقوق الإنسان، أن اعتراض السفن في المياه الدولية يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب. وأوضح أن القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يضمن “حق المرور البريء” للسفن المدنية ذات الطابع الإنساني.
كما أشار مراري إلى أن تكرار اعتراض الأساطيل المتجهة إلى غزة يعكس غياب أي محاسبة دولية لإسرائيل رغم وقوع الانتهاكات في المياه الدولية. ويجري الفريق القانوني المشرف على الأسطول دراسة ملاحقة إسرائيل قضائيًا أمام محاكم وطنية ودولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
أسطول الصمود العالمي: محاولة لكسر الحصار
يُعتبر “أسطول الصمود العالمي” واحدة من أكبر المحاولات البحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. يضم هذا الأسطول تحالفًا دوليًا من نشطاء ومؤسسات من نحو 39 دولة، ويشارك فيه حوالي 54 سفينة صغيرة انطلقت قبل أيام من جنوب تركيا، في ثالث محاولة بحرية خلال العام الجاري للوصول إلى القطاع.
يشمل التحالف “الحركة العالمية نحو غزة” و”تحالف أسطول الحرية” و”أسطول الصمود المغاربي”، بالإضافة إلى “المبادرة الشرق آسيوية”، في إطار تحرك دولي يهدف إلى كسر الحصار البحري وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
المصدر: alaraby.com
المزيد في السياسة • فلسطين • إسرائيل • حقوق الإنسان • أسطول الصمود

