مدمرات ديرنغ: درع البحرية البريطانية في السماء

0
16
مدمرات ديرنغ: درع البحرية البريطانية في السماء

تعتبر مدمرات “ديرنغ” البريطانية من أبرز القطع البحرية في البحرية الملكية، حيث تمثل قمة التطور في مجال الدفاع الجوي. هذه الفئة من المدمرات، التي تضم ست سفن، تم تصميمها خصيصًا لتلبية احتياجات الدفاع الجوي ومكافحة الصواريخ، مما يجعلها من أكثر السفن تقدمًا في العالم.

مدمرات ديرنغ

اسم “ديرنغ”، الذي يعني “الجريء” باللغة الإنجليزية، يعكس روح التصميم والابتكار التي تميز هذه السفن. تم تجهيزها بمنظومة صواريخ “سي فايبر” المتطورة، بالإضافة إلى رادارات عالية الدقة، مما يمكنها من رصد وتتبع أهداف متعددة في آن واحد وعلى مسافات بعيدة.

قدرات فريدة ومرونة تشغيلية — البحرية البريطانية

تتميز مدمرات ديرنغ بمرونة تشغيلية عالية، مما يتيح لها تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام، بدءًا من الدفاع ضد الهجمات الجوية إلى مكافحة القرصنة، وصولًا إلى المشاركة في عمليات الإغاثة أثناء الكوارث. في 9 مايو 2026، أعلنت البحرية الملكية البريطانية عن توجه المدمّرة “إتش إم إس دراغون” إلى الشرق الأوسط، استعدادًا لمهام محتملة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

تاريخ طويل من التطوير — دفاع جوي

بدأت رحلة تطوير مدمرات الطراز 45، التي تنتمي إليها ديرنغ، في أواخر تسعينيات القرن الماضي كجزء من مشروع مشترك بين بريطانيا وفرنسا وإيطاليا. ومع ذلك، انسحبت بريطانيا من المشروع لتطلق برنامجًا وطنيًا خاصًا بها. ورغم التحديات التي واجهت المشروع، تم إطلاق أول مدمّرة من هذا الطراز في 1 فبراير 2006.

عائلة ديرنغ — مدمرات ديرنغ

تتكون عائلة مدمرات ديرنغ من ست سفن، هي:

  • إتش إم إس ديرنغ (D32) – دخلت الخدمة عام 2009.
  • إتش إم إس دونتليس (D33) – دخلت الخدمة عام 2010.
  • إتش إم إس دايموند (D34) – دخلت الخدمة عام 2011.
  • إتش إم إس دراغون (D35) – دخلت الخدمة عام 2012.
  • إتش إم إس ديفيندر (D36) – دخلت الخدمة عام 2013.
  • إتش إم إس دونكان (D37) – دخلت الخدمة عام 2013.

المواصفات الفنية

تتميز مدمرات ديرنغ بوزن إزاحة يصل إلى 7350 طنًا وطول يبلغ 152 مترًا، مع سرعة تصل إلى 30 عقدة. كما تمتلك مدى يصل إلى 7000 ميل بحري، مما يجعلها قادرة على تنفيذ مهامها بكفاءة عالية في مختلف الظروف.

التكنولوجيا المتقدمة

تعتمد مدمرات ديرنغ على نظام تسليح متطور، حيث يمكنها إطلاق ثمانية صواريخ في أقل من عشر ثوانٍ، وتوجيه ما يصل إلى 16 صاروخًا في وقت واحد. بفضل رادار سامبسون، الذي يتميز بدقته العالية، يمكن لهذه المدمرات اكتشاف التهديدات من مسافات تتجاوز 250 ميلاً.

عمليات حقيقية

في 25 أبريل 2024، قامت البحرية الملكية البريطانية بإطلاق صاروخ من منظومة “سي فايبر” من المدمّرة إتش إم إس دايموند لاعتراض صاروخ باليستي تابع لجماعة الحوثيين، مما يعكس كفاءة هذه المدمرات في التصدي للتهديدات. ومع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، تبرز أهمية هذه المدمرات كدرع حقيقي لحماية المصالح البريطانية والدولية في المنطقة.

في الختام، تمثل مدمرات ديرنغ تجسيدًا للتفوق التكنولوجي والقدرة العملياتية العالية، مما يجعلها أداة حيوية في استراتيجية الدفاع الجوي البريطانية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزالبحرية البريطانيةدفاع جويمدمرات ديرنغ