النظام الملكي النرويج في خطوة مثيرة للجدل، صوت البرلمان النرويجي اليوم الثلاثاء بأغلبية ساحقة لصالح الإبقاء على النظام الملكي، رافضًا اقتراحًا من مجموعة من سبعة أعضاء يمثلون أطيافًا سياسية متنوعة لتحويل البلاد إلى جمهورية. جاء التصويت بتأييد 141 عضوًا لاستمرار النظام الملكي مقابل 26 عضوًا صوتوا لصالح إنهاء حكم الملك هارالد الخامس وعائلته، من أصل 169 عضوًا.
النظام الملكي النرويج
جدل الملكية والجمهورية
يدافع مؤيدو النظام الملكي عن هذه المؤسسة، معتبرين أنها تجلب الاستقرار للبلاد وتعزز من تماسك المجتمع بعيدًا عن الصراعات الحزبية. ويشيرون إلى أن الملكية خدمت مصالح النرويج منذ استقلالها في عام 1905. في المقابل، يرى مؤيدو النظام الجمهوري أن السلطة السياسية الفعلية تقع في يد البرلمان والحكومة، ويعتبرون أن الامتيازات الموروثة للأسرة المالكة لا تتماشى مع قيم الديمقراطية الحديثة.
حاول مقدمو الاقتراح تعديل الدستور لتمكين الشعب من انتخاب رئيس الدولة، إلا أن هذا المقترح لم يلقَ الدعم الكافي لتمريره. وتأتي هذه المناقشات في وقت أظهرت فيه نتائج استطلاع للرأي أن 61% من النرويجيين يؤيدون الإبقاء على النظام الملكي، وهو انخفاض ملحوظ عن 72% في العام الماضي، بينما ارتفع التأييد للنظام الجمهوري بمقدار 10 نقاط مئوية ليصل إلى 27%.
أزمات تضرب العائلة المالكة — الملكية
تتزامن هذه الاضطرابات مع أزمات داخل العائلة المالكة، حيث تعرضت ولية العهد ميت ماريت لانتقادات من قبل رئيس الوزراء بسبب سوء تقديرها في تواصلها مع الملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية بحق الأطفال. وقد اعتذر الأمير هاكون، زوج ولية العهد، عن هذا التواصل الذي حدث في السنوات التي تلت إدانة إبستين عام 2008.
وفي قضية أخرى هزت العائلة المالكة، مثل ماريوس بورج هويبي، نجل ولية العهد، أمام المحكمة اليوم الثلاثاء، حيث نفى التهم الموجهة إليه بالاغتصاب والعنف المنزلي، لكنه اعترف بتهم أقل تشمل سلوكًا جنسيًا مسيئًا والقيادة بسرعة زائدة ودون رخصة صالحة، معترفًا بأنه “مذنب جزئيًا”.
وصف المؤرخ تروند نورين إيساكسن هذه القضية بأنها أخطر أزمة تضرب العائلة المالكة النرويجية في وقت السلم، رغم أن هويبي لا يحمل لقبًا ملكيًا ولا يندرج ضمن خط الخلافة. إذا ثبتت إدانته بالتهم الأكثر خطورة، فإنه يواجه احتمال السجن لسنوات عديدة.
إن هذه الأحداث تعكس حالة من التوتر والجدل حول مستقبل النظام الملكي في النرويج، في وقت يتزايد فيه النقاش حول الديمقراطية والامتيازات الموروثة. فهل ستستمر الملكية في كسب تأييد الشعب، أم أن الأزمات المتتالية ستؤدي إلى تغييرات جذرية في النظام السياسي؟
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوز • الملكية • الجمهورية • النرويج • أزمات العائلة المالكة

