أزمة المياه في غزة: الاحتلال يفاقم المعاناة بنسبة 90%

0
30
image-1769767823

أزمة المياه غزة تتفاقم أزمة المياه في قطاع غزة بشكل متزايد، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المياه النظيفة، في ظل ظروف قاسية تزداد سوءًا مع استمرار تداعيات الحرب. وفقًا لما أعلنته بلدية غزة، فإن 85% من سكان القطاع لا يحصلون على المياه النظيفة، بينما تعمل خدمات المياه بعجز يصل إلى 75%، مما يجعل هذه الأزمة واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها المدينة.

أزمة المياه غزة

تواجه مدينة غزة أزمة غير مسبوقة بعد تعطل خط مياه “ميكروت” الإسرائيلي، الذي كان يغذي أكثر من 70% من احتياجات السكان. بالإضافة إلى ذلك، تم تدمير معظم مصادر المياه في القطاع، مما زاد من تعقيد الوضع. وقد أدى تدمير خطوط التغذية الرئيسية ومنع إدخال المعدات اللازمة للبلديات إلى تفاقم الأزمة، حيث تطالب البلديات بتوفير المستلزمات الأساسية مثل المعدات الفنية وقطع الصيانة والمضخات.

واقع كارثي — غزة

في تقرير لمراسل الجزيرة شادي شامية، تم تسليط الضوء على الوضع المأساوي في غزة، حيث أكد أن أزمة المياه تتصاعد منذ شهور، لكنها ازدادت حدة مع تعطل الخطوط الرئيسية المغذية للمدينة. وأوضح أن 85% من مساحة مدينة غزة، وخاصة المناطق الشرقية والغربية، لم تصلها المياه فعليًا، نتيجة أعمال التجريف التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي.

تعتمد بلدية غزة حاليًا على عدد محدود من الآبار التي تعمل بالحد الأدنى، بعد أن دمر معظمها جيش الاحتلال. وفي ظل هذا الواقع، تضطر العائلات الفلسطينية إلى التوجه لمحطات المياه المنتشرة في القطاع، قادمة من مسافات بعيدة، للحصول على المياه.

الأزمة لا تقتصر على مياه الشرب فقط، بل تشمل أيضًا المياه غير الصالحة للشرب. تعتمد سيارات نقل المياه على توفير المياه للمناطق الأكثر تضررًا، مثل المخيمات ومناطق النزوح. وفقًا للأرقام المتداولة، يحتاج القطاع حاليًا إلى نحو 100 ألف متر مكعب من المياه، بينما لا يتوفر سوى 12 ألف متر مكعب، مما يعني عجزًا يصل إلى 90%.

ثلاث مشكلات رئيسية — المياه

أكد رئيس اتحاد بلديات غزة، الدكتور يحيى السراج، أن أزمة المياه تمثل الأولوية الأولى للبلديات منذ بداية العدوان، إلا أن كميات المياه ما زالت شحيحة ولا تلبي سوى أقل من 25 إلى 30% من احتياجات المواطنين. وأوضح السراج أن البلديات تواجه ثلاث مشكلات رئيسية:

  1. قلة مصادر المياه وتناقصها الحاد.
  2. عدم القدرة على صيانة شبكات توصيل المياه وآبارها.
  3. أزمة تصريف المياه العادمة نتيجة تعطل المضخات وعدم صيانة المناهل والخطوط.

تتلقى البلديات يوميًا مناشدات عديدة لتوفير المياه، لكنها تعجز عن تلبيتها، مما يولد شعورًا بالغضب والحاجة الماسة لدى المواطنين. الطرق البدائية المستخدمة حاليًا لإيصال المياه غير مقبولة، إذ تهدر كميات كبيرة من المياه وتثقل كاهل المواطنين، خاصة النساء والأطفال الذين يضطرون إلى حمل غالونات ثقيلة لمسافات طويلة.

وحول ما إذا كان هناك أي تحسن بعد وقف إطلاق النار، أكد السراج أنه لا يوجد تغير جوهري في واقع الأزمة، باستثناء توفر محدود للوقود ساعد جزئيًا في تشغيل المضخات. عدم السماح بإدخال مواد البناء ومواد الصيانة ما زال قائمًا، مما يعوق عمل البلديات في جميع مدن القطاع.

أما المواطنون، فيحاولون التأقلم مع الكميات القليلة من المياه التي تصلهم، بمساعدة البلديات وبعض الجهات العاملة في القطاع، لكنها تبقى غير كافية، مما يؤثر سلبًا على النظافة الشخصية وصحة الأطفال.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزغزةالمياهالأزمة الإنسانية