مهلة جديدة للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله

0
28
مهلة جديدة للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله - نزع سلاح حزب الله
مهلة جديدة للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله – نزع سلاح حزب الله

في خطوة جديدة تعكس التحديات الأمنية والسياسية التي يواجهها لبنان، أعلنت الحكومة اللبنانية عن منح الجيش مهلة تمتد لأربعة أشهر، قابلة للتجديد، لإنجاز المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب البلاد. هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه لبنان توترات متزايدة، خاصة بعد الحرب التي دارت مع إسرائيل والتي انتهت في نوفمبر 2024.

نزع سلاح حزب الله

الحرب، التي استمرت لأكثر من عام، تركت حزب الله في وضع أضعف، ورغم وقف إطلاق النار، لم تتوقف إسرائيل عن شن غاراتها الجوية، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. ورغم أن الاتفاق ينص على انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية، إلا أن تلك القوات لا تزال تسيطر على خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان.

في أغسطس الماضي، أقرت الحكومة اللبنانية خطة نزع سلاح حزب الله، وكلفت الجيش بتنفيذها. وقد أعلن الجيش في بداية يناير عن إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، والتي شملت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الحدود الجنوبية مع إسرائيل.

ومع ذلك، فإن إسرائيل لا تزال تشكك في جدية هذه الخطوات، حيث اعتبرت أن الإجراءات المتخذة غير كافية، واستمرت في تنفيذ ضربات عسكرية تهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية. هذه الضغوط الإسرائيلية تثير تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ خطتها في ظل هذه الظروف المعقدة.

مهلة جديدة للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله - نزع سلاح حزب الله
مهلة جديدة للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله – نزع سلاح حزب الله

خلال مؤتمر صحافي عقب جلسة لمجلس الوزراء، أوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار التقارير الشهرية التي يقدمها الجيش حول خطة نزع السلاح. وأشار إلى أن الفترة الزمنية المطلوبة لتنفيذ المرحلة الثانية هي أربعة أشهر، ولكنها قد تمتد بناءً على الظروف الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية.

تتضمن خطة الجيش اللبناني خمس مراحل متتالية، حيث تشمل المرحلة الثانية المنطقة المحصورة بين شمال نهر الليطاني ونهر الأولي، الذي يصب شمال صيدا، على بعد حوالي 60 كيلومتراً من الحدود، وحوالي 40 كيلومتراً جنوب بيروت.

في المقابل، انتقد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، هذه الخطوة، واصفاً تركيز الحكومة على نزع السلاح بأنه “خطيئة كبرى”. وفي كلمة له خلال حفل حزبي، دعا قاسم الحكومة إلى وقف أي تحركات تتعلق بحصر السلاح، معتبراً أن هذه الإجراءات تعزز من طمع العدو الإسرائيلي.

تجسد هذه الأحداث التوترات المستمرة في لبنان، حيث يتعين على الحكومة مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، بينما تسعى للحفاظ على استقرار البلاد. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل ستتمكن الحكومة اللبنانية من تنفيذ خطتها بنجاح، أم ستواجه المزيد من التحديات؟

المصدر: france24.com

المزيد في السياسةلبنانحزب اللهالأمنإسرائيل