شنقيط: معركة البقاء في وجه الجفاف وزحف الرمال

0
27
شنقيط: معركة البقاء في وجه الجفاف وزحف الرمال

شنقيط الجفاف زحف الرمال في فيلم وثائقي جديد، تسلط الجزيرة الوثائقية الضوء على الوضع الراهن في مدينة شنقيط التاريخية، التي تواجه تحديات جسيمة تهدد وجودها. تحت عنوان “شنقيط.. المعركة الأخيرة”، يستعرض الفيلم معاناة سكان المدينة في ظل تفاقم الجفاف وزحف الرمال، مما أدى إلى تراجع سكاني ملحوظ.

شنقيط الجفاف زحف الرمال

يقدم الفيلم شهادات مؤثرة من أهالي شنقيط، حيث يتحدث السكان عن كفاحهم المستمر لمواجهة التصحر، ويعرض رسائل ونداءات موجهة للسلطات المحلية للمطالبة بالتدخل العاجل لحماية المدينة وتراثها الثري.

تهديد وجودي حقيقي — شنقيط

يؤكد العديد من سكان شنقيط أن ما يواجهونه اليوم ليس مجرد ظاهرة طبيعية عابرة، بل تهديد وجودي حقيقي. فمع تسارع زحف الرمال واتساع رقعة التصحر، يشعر الأهالي بأن مدينتهم في خطر يهدد مستقبلهم.

يقول أحد كبار السن: “كانت شنقيط في السابق عامرة بالنخيل والمياه، لكن احتباس الأمطار لسنوات طويلة أدى إلى جفاف الآبار ونفوق المزروعات، مما دفع الكثيرين للهجرة بحثًا عن لقمة العيش”. ورغم عودة بعضهم لمحاولة إعادة إعمار ما تبقى، إلا أن نقص المياه قضى على آمالهم.

قلق الشباب ورغبة البقاء — الجفاف

يعبّر شباب شنقيط عن قلقهم العميق من المستقبل، حيث يرون أن زحف الرمال هو التهديد الأكبر. ومع ذلك، يصر البعض على البقاء في المدينة، معتمدين على وسائل التواصل الاجتماعي لنقل صوتهم إلى العالم وجذب الدعم لقضيتهم.

يقول مزارعون إن نقص المياه أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج الزراعي، حيث لم يعد بالإمكان زراعة الحبوب والخضروات كما في السابق، مما جعلهم يعتمدون على المياه القليلة المتبقية لإنقاذ أشجار النخيل، التي تمثل آخر أعمدة الاقتصاد المحلي.

المكتبات تحت التهديد — المخطوطات

تواجه المكتبات التاريخية في شنقيط خطرًا مباشرًا من زحف الرمال والحشرات، حيث يحذر القائمون عليها من أن آلاف المخطوطات النادرة قد تتعرض للتلف والسرقة. يبذل الأهالي جهودًا فردية لحماية هذه الكنوز الثقافية، لكنهم يشعرون بالقلق من أن المدينة قد تلقى مصير مدن تاريخية أخرى هجرها سكانها.

يؤكد الخبراء أن إنقاذ شنقيط يتطلب إطلاق مشاريع بيئية وتنموية شاملة، مشددين على أن حماية المدينة ليست مجرد مسؤولية محلية، بل هي واجب ثقافي وإنساني عالمي نظرًا لقيمتها التراثية.

معركة كرامة وهوية

يختتم سكان شنقيط شهاداتهم بالتأكيد على تمسكهم بمدينتهم، ورفضهم الهجرة رغم الظروف القاسية. يعتبرون أن الدفاع عن الأرض والموروث الثقافي واجب تجاه الأجداد والأجيال القادمة، وأن البقاء في شنقيط هو معركة كرامة وهوية قبل أن يكون معركة بيئية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزشنقيطالجفافالمخطوطاتالتراث