دلافين الوجه: رقصات بحرية تعزف لحن السلام

0
63
2647125

على شواطئ محافظة الوجه، تتعانق ثلاث جزر صغيرة لتشكل لوحة طبيعية آسرة تُعرف بـ “جزيرة الدلافين”. هذه المنطقة ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي موطن لأحد أغنى البيئات البحرية بالتشكيلات المرجانية، حيث تعيش الدلافين التي اكتسبت شهرة محلية بلقب “أبو سلامة” بسبب سلوكها الودود وتعاونها الفطري مع البشر.

جزيرة الدلافين

يقول شيخ الصيادين في محافظة الوجه، ناصر عبدالله الصالح، إن هناك العديد من الروايات التي تروي العلاقة الفريدة بين الصيادين والدلافين. فهذه الكائنات البحرية لا تقتصر مساعدتها على الصيادين أثناء الإبحار، بل تمتد لتشمل إنقاذ الغرقى في بعض الأحيان. ويشير الصالح إلى أن ظهور الدلافين يزداد عندما يكون البحر صافياً وهادئاً، حيث يلهو الصيادون معها بينما تتقدم القوارب بقفزات مرحة وأصوات تشبه الغناء، فيرددون معها أهازيج شعبية مثل: “سالمة يا سلامة.. رحنا وجينا بالسلامة”. ويؤكد الصالح أن صيد الدلافين محظور في عرف الصيادين، مهما كانت الظروف.

جزر الدلافين: موطن الجمال البحري

أما محمد عوض الرشيدي، عضو هيئة تطوير مدربي الغوص في منظمة PADI، فيوضح أن جزيرة الدلافين تتكون من ثلاث جزر متقاربة: جزيرة ريخة التي تبعد 8 كم عن الشاطئ، وجزيرة أم قشيع الرملية والصغيرة التي تبعد 7 كم، وجزيرة الظهرة الأجمل التي تبعد 6 كم عن الساحل. هذه الجزر ليست فقط موطناً للدلافين، بل أيضاً وجهة مثالية للغواصين ومحبي الطبيعة.

تجربة بحرية لا تُنسى — دلافين

يصف الكابتن البحري محمود محمد الحداد اللحظات التي تلعب فيها الدلافين بجانب السفن بأنها من أمتع التجارب البحرية. يمكن للزوار توثيق مشاهد قفزاتها العالية وارتدادها إلى الماء في حركات مرحة، مما يضفي على الرحلة طابعاً خاصاً. ويشدد الحداد على أهمية الحفاظ على سلامة الدلافين، من خلال تجنب الاقتراب المفرط منها، وتخفيف سرعة السفينة أو تغيير مسارها عند الحاجة.

نصائح للزوار — سياحة بيئية

من جهته، يصف المرشد السياحي خالد محمد الحربي الدلافين بأنها كائنات فضولية وودودة، تميل إلى الاقتراب من قوارب المتنزهين بدافع اللعب والاستطلاع. وينصح الزوار بترك مسافة آمنة مع الدلافين، وتجنب لمسها أو مطاردتها، حفاظاً على راحتها وسلامة الجميع.

إن زيارة جزيرة الدلافين ليست مجرد تجربة ترفيهية، بل هي دعوة للتواصل مع الطبيعة وفهم أهمية حماية هذه الكائنات البحرية الرائعة. فكل قفزة تقوم بها الدلافين ليست مجرد عرض للمهارات، بل هي رسالة سلام وتعاون بين الإنسان والطبيعة.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في أخبار اليوم — إكسبريس نيوزدلافينسياحة بيئيةالوجهطبيعة