ميثم الكفيف في لحظة إنسانية مؤثرة، احتفل الشاب العراقي الكفيف ميثم سعدون عبد الصاحب بتخرجه من كلية القانون في جامعة ميسان، ليصبح مثالاً يحتذى به في الإرادة والتحدي. هذا الإنجاز لم يكن مجرد شهادة، بل هو ثمرة جهد وعزيمة قوية في مواجهة الصعوبات.
ميثم الكفيف
ظهر ميثم في فيديو متداول من حفل تخرجه، حيث شارك زملاءه لحظة الفرح، مما أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وقد اعتبر الكثيرون أن هذا المشهد يعكس رحلة طويلة من الإصرار والعمل المتواصل في أحد أصعب التخصصات الأكاديمية.
بيئة تعليمية دامجة — الإعاقة
استقبل رئيس جامعة ميسان، عادل مانع داخل، ميثم في مكتبه الشهر الماضي، حيث قام بتكريمه تقديراً لعطائه العلمي ودوره المجتمعي. وأشاد رئيس الجامعة بعزيمة ميثم وتفوقه الأكاديمي، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة تعليمية دامجة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب، بما في ذلك ذوي الإعاقة البصرية.
عبّر ميثم عن امتنانه للدعم الذي تلقاه من رئاسة الجامعة، معتبراً أن هذا الاهتمام كان دافعاً إضافياً له لمواصلة مسيرته التعليمية وخدمة المجتمع، خاصةً الطلاب من ذوي الإعاقة. فهو لا يكتفي بدراسته، بل يسعى أيضاً لدعم الآخرين.

نشاطات متعددة — التعليم
ميثم، الذي وُلد عام 1992 في محافظة ميسان، يعمل موظفاً في شركة نفط ميسان، وهو ناشط اجتماعي في قضايا المكفوفين. بالإضافة إلى ذلك، هو لاعب شطرنج دولي وله مشاركات رياضية محلية، حيث يسهم في تدريب المكفوفين على استخدام التقنيات المساندة.
كما يقدم ميثم محتوى توعوياً عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس التزامه بتحسين حياة ذوي الإعاقة. وقد علق على إنجازه في منشور شخصي قائلاً: “الإرادة تصنع المستحيل”، وهي عبارة تلخص رحلته من التحدي إلى النجاح.
تحديات مستمرة — قصة نجاح
رغم الإنجازات التي حققها، يواجه المكفوفون في العراق تحديات كبيرة في إتمام دراستهم، حيث تعاني هذه الفئة من نقص في الدعم الحكومي والموارد اللازمة. إلا أن ميثم يمثل نموذجاً يُظهر كيف يمكن للإرادة القوية أن تتجاوز العقبات.
إن قصة ميثم ليست مجرد قصة نجاح فردية، بل هي دعوة للجميع لتقدير قيمة الإرادة والتصميم، ولتسليط الضوء على أهمية توفير بيئة تعليمية شاملة تدعم جميع الطلاب، بغض النظر عن التحديات التي يواجهونها.
المصدر: alaraby.com

