مقتل آمال خليل في شهادة مؤثرة، استرجعت زينب فرج اللحظات الأخيرة التي عاشتها مع زميلتها الصحفية آمال خليل، التي قُتلت إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارتها أثناء توجههما إلى منطقة الطيرة في جنوب لبنان.
مقتل آمال خليل
تحدثت زينب عن تلك اللحظات المروعة، حيث كانت في طريقها مع آمال عندما تعرضت سيارة كانت تسير أمامهما لقصف مفاجئ بصاروخ “بلا صوت”. بعد تلك اللحظة، واصلت زينب وآمال طريقهما لبضع دقائق، بحثًا عن مكان آمن.
لاحقًا، توقفتا في موقع قريب، لكن الحظ لم يكن بجانبهما، إذ تعرضت سيارة آمال لقصف مباشر بعد فترة قصيرة، وكانت تبعد عنهما نحو ثلاثة أمتار فقط. هذا الهجوم أسفر عن إصابتها بجروح بالغة واندلاع النيران في المركبة.
سارعت زينب لمساعدة آمال، محاولتين الابتعاد عن موقع الاستهداف، حيث بحثتا عن مأوى داخل أحد المباني القريبة، وسط استمرار القصف وخطورة الوضع. لكن القصف تجدد مرة أخرى، مما دفع زينب للخروج من المكان، بينما بقيت آمال في الداخل.
تصف زينب حالة آمال، حيث كانت تعاني من إصابات شديدة، وكانت في حالة إنهاك، حتى أنها تحدثت عن رغبتها في النوم بسبب ما تعرضت له. وفي لحظة مأساوية، وجدت زينب نفسها تحت الأنقاض بعد الضربة، قبل أن تصل طواقم الإسعاف وتنقلها إلى المستشفى.
هناك، تلقت زينب خبر استشهاد آمال، التي لم تتمكن من النجاة. عبرت زينب عن صدمتها وحزنها العميق، مؤكدة أنها لن تنسى تلك اللحظات الأخيرة التي جمعتهما، ولا تأثير زميلتها عليها، التي وصفتها بأنها كانت مثالًا للقوة والدعم.
آمال خليل كانت واحدة من الصحفيات القلائل اللواتي اخترن البقاء في الميدان رغم المخاطر، حيث ارتبط اسمها بتغطية المواجهات في جنوب لبنان. لكن صوتها انقطع فجأة، حين استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً لجأت إليه في بلدة الطيري، لترتقي أثناء تأدية عملها الصحفي.
رحيل آمال لم يكن حدثًا عابرًا في الوسط الإعلامي، بل شكل صدمة واسعة، إذ نعتها مؤسسات إعلامية ومسؤولون لبنانيون، واعتُبر استهدافها “جريمة موصوفة” وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، في ظل تصاعد استهداف الصحفيين خلال تغطيتهم الميدانية.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • صحافة • جنوب لبنان • قصف إسرائيلي

