قصف مدرسة ميناب: مأساة إنسانية وحرب روايات متضاربة

0
24
قصف مدرسة ميناب: مأساة إنسانية وحرب روايات متضاربة

قصف مدرسة ميناب في صباح يوم 28 فبراير/ شباط 2026، كانت مدرسة الشجرة الطيبة للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران، تعيش أجواءً عادية. ضحكات الطالبات ودفاترهن المبعثرة كانت تعكس حياة طبيعية، لكن الأمور سرعان ما انقلبت رأسًا على عقب. في لحظة واحدة، تحولت المدرسة إلى موقع قصف دموي أودى بحياة ما لا يقل عن 165 شخصًا، معظمهم من الطالبات.

قصف مدرسة ميناب

بعد هذا الهجوم المأساوي، بدأت حرب الروايات تتصاعد. اتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عن القصف، بينما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أي علاقة لواشنطن بالحادثة. ومع تزايد الروايات، ظهرت رواية ثالثة تشير إلى أن صاروخًا إيرانيًا أخطأ هدفه وسقط على المدرسة، مما جعل السؤال الأهم: من الذي قصف مدرسة البنات؟

تحقيقات فريق مسبار — إيران

فريق “مسبار” في التلفزيون العربي انطلق في تحقيق شامل لتتبع آثار الضربة. قام الفريق بتحليل صور الأقمار الصناعية والأدلة المتاحة لفهم ما حدث. وبمراجعة المعالم، تبين أن المدرسة تقع في منطقة تُعرف باسم “مجمع سيد الشهداء”، المرتبط بوحدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

ومع ذلك، أظهرت التحليلات أن المدرسة كانت على أطراف المجمع، مفصولة عنه بسور مستقل، مما يشير إلى أنها لم تكن جزءًا من الأهداف العسكرية. كما أظهرت الصور عدم وجود تجهيزات عسكرية واضحة في محيط المدرسة.

التحليل البصري والنتائج — قصف

صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت حجم الدمار الكبير، حيث تعرض أكثر من نصف المبنى الرئيسي للتدمير. كما رصدت ست ضربات على الأقل داخل المجمع، مما يشير إلى استهداف مباشر. تحليل مقطع فيديو قصير من موقع الاستهداف أظهر جسمًا أسطوانيًا ينقض بسرعة، مما يشير إلى أنه قد يكون صاروخ “توماهوك” الأميركي.

قصف مدرسة ميناب: مأساة إنسانية وحرب روايات متضاربة - قصف مدرسة ميناب
قصف مدرسة ميناب: مأساة إنسانية وحرب روايات متضاربة – قصف مدرسة ميناب

تأكيدًا لذلك، عُثر على بقايا صاروخ تحمل مكونات إلكترونية تشير إلى أنها “صُنع في الولايات المتحدة”. يتوافق نمط الدمار مع تأثير ضربة مباشرة من هذا النوع من الصواريخ، وليس نتيجة شظايا انفجار قريب.

من المسؤول؟ — مدرسة

التحقيقات الأولية تشير إلى أن رواية “النيران الصديقة” قد تكون غير دقيقة، حيث تظهر مكونات أميركية واضحة في الحطام. كما خلصت صحيفة أميركية إلى فرضية مشابهة، تفيد بأن الجيش الأميركي قد يكون مسؤولًا عن القصف، مرجحةً وقوع خطأ في تحديث بيانات الاستهداف.

وفقًا للقانون الدولي الإنساني، تُعتبر المدارس منشآت مدنية لا يجوز استهدافها، حتى في حال استخدامها لأغراض عسكرية. لكن في حالة ميناب، تحولت مدرسة البنات إلى هدف عسكري، مما يثير تساؤلات حول المساءلة عن هذا الهجوم. هل سيُحاسب من أمر بإطلاق الصاروخ؟

إن مأساة قصف مدرسة ميناب ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي تذكير قاسي بالعواقب المأساوية للصراعات العسكرية على المدنيين، وخاصة الأطفال. في عالم مليء بالتوترات السياسية، يبقى الأمل في تحقيق العدالة والمساءلة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطإيرانقصفمدرسةتوماهوك