عودة سكان الأشرفية إلى منازلهم بعد توقف الاشتباكات

0
61
عودة سكان الأشرفية إلى منازلهم بعد توقف الاشتباكات
عودة سكان الأشرفية إلى منازلهم بعد توقف الاشتباكات

عودة سكان الأشرفية في خطوة تعكس الأمل في العودة إلى الحياة الطبيعية، بدأ سكان حي الأشرفية في مدينة حلب بالعودة إلى منازلهم بعد توقف الاشتباكات العنيفة التي شهدها الحي. هذه الاشتباكات التي دامت لعدة أيام بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية، أسفرت عن نزوح جماعي ودمار كبير في المنطقة.

عودة سكان الأشرفية

يوم الأحد، تجول العائدون في شوارع الحي، حيث كانت آثار المعارك واضحة على المباني، مع وجود شظايا وزجاج متكسر في كل مكان. يروي يحيى الصوفي، تاجر الملابس البالغ من العمر 49 عامًا، كيف اضطر لمغادرة منزله تحت وابل من النيران، قائلاً: “كنا نجلس في منازلنا بأمان، وفجأة بدأ إطلاق الرصاص القوي، تركنا بيوتنا ونزحنا بسرعة”.

عند عودته، وجد الصوفي منزله مليئًا بالفتحات في الجدران، مما يدل على شدة المعارك. “عدنا لنصلح الفتحات، ونستعيد الماء والكهرباء”، يضيف.

آثار النزاع على الحياة اليومية — حلب

الاشتباكات التي اندلعت يوم الثلاثاء الماضي أدت إلى نزوح حوالي 155 ألف شخص من الحيين، حيث تسكن غالبية كردية. وقد أسفرت أعمال العنف عن مقتل 24 شخصًا وإصابة 129 آخرين، وفقًا للسلطات المحلية.

بينما كانت النساء والأطفال يتنقلون بين السيارات المحترقة، كانت الأجواء تعكس مزيجًا من الحزن والأمل. بعض الأطفال كانوا يحملون الأغطية والأكياس، عائدين إلى منازلهم التي فروا منها. في الوقت نفسه، كانت القوات الأمنية السورية منتشرة عند المدخل الرئيسي للحي، مما أعطى شعورًا بالأمان النسبي للعائدين.

عبد القادر ستر، رجل في الرابعة والثلاثين من عمره، كان من بين العائدين، حيث استخدم كرسيه المتحرك لنقل أمتعته. يقول: “خرجت منذ اليوم الأول ولجأت إلى أحد المساجد، والآن عدنا لتفقد المنزل”.

الحياة تعود تدريجياً — الأشرفية

بينما بدأ بعض السكان في العودة، لا يزال حي الشيخ مقصود المجاور مغلقًا. هذا الحي شهد أعنف المعارك، حيث تحصن مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية حتى تم ترحيلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

مصدر في وزارة الداخلية السورية أوضح أن الشيخ مقصود لا يزال “منطقة عسكرية مغلقة”، حيث تواصلت عمليات التمشيط بعد خروج آخر دفعة من المقاتلين. وقد تم اعتقال أكثر من 300 شخص من بينهم مقاتلون وعناصر من الأمن الداخلي الكردي.

في الوقت الذي تعود فيه الحياة تدريجياً إلى حي الأشرفية، لا يزال الكثير من السكان يتطلعون إلى استعادة حياتهم الطبيعية. عمار عبد القادر، وهو رجل في الثامنة والأربعين من عمره، أكد أن الأمور بدأت تتحسن، قائلاً: “الأشرفية الآن تعود لحياتها الطبيعية والناس تعود لمنازلها”.

إن عودة السكان إلى منازلهم تمثل خطوة مهمة نحو التعافي، ولكن التحديات لا تزال قائمة في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة. يبقى الأمل في أن تسود السلامة والاستقرار في المنطقة، مما يسمح للسكان بإعادة بناء حياتهم من جديد.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحلبالأشرفيةالاشتباكاتسوريا