طلاب نازحون الجامعة في مشهد يعكس تأثير الحرب على الحياة اليومية في لبنان، تحولت إحدى الجامعات اللبنانية إلى ملاذ لمئات النازحين، في وقت يستأنف فيه الطلاب دراستهم داخل القاعات ذاتها. هذا الوضع المأساوي جاء نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان، مما أدى إلى تداعيات إنسانية جسيمة.
طلاب نازحون الجامعة
أعد مراسل الجزيرة أدهم أبو حسام تقريرًا يكشف عن تفاصيل هذه الأزمة، حيث تؤوي كلية الإعلام في الجامعة أكثر من 400 نازح، معظمهم من الفئات الأكثر ضعفًا. هؤلاء النازحون يعانون من نقص حاد في الأدوية والرعاية الصحية، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
تحدثت أم عباس، إحدى النازحات التي تعيش مع أحفادها داخل الحرم الجامعي، عن قسوة التجربة، قائلة: “أخذنا مكان هون.. عطونا طابقين وهن عم يدرسوا فوق”. هذه الكلمات تعكس معاناة الكثيرين الذين فقدوا منازلهم وأصبحوا بلا مأوى.
كما عبرت طالبة نازحة عن اشتياقها لمنزلها ولعائلتها، مستذكرة شجرة زرعها والدها الراحل قرب البيت. الحرب حرمتها من تفاصيل حياتها اليومية ومن المكان الذي نشأت فيه، مما يبرز الأثر النفسي العميق الذي تتركه النزاعات على الأفراد.
استئناف الدراسة وسط التحديات — لبنان
بعد انقطاع دام أكثر من شهرين، عاد طلاب كلية الإعلام إلى دروسهم، لكن الحضور اقتصر على المواد التطبيقية التي تتطلب تدريبات ومختبرات داخل الجامعة. إحدى الطالبات وصفت الوضع قائلة: “الجامعة متقاسمة بين الطلاب والنازحين”، مما يعكس روح التضامن بين الجميع رغم الظروف الصعبة.
مدير الكلية، رامي نجم، أشار إلى أن تجارب النزوح المتكررة خلال الحروب السابقة دفعت الإدارة إلى البحث عن صيغة توازن بين استقبال العائلات النازحة واستمرار العملية التعليمية. وأكد نجم أن الجامعة تسعى لدعم النازحين، مع الحرص على عدم التقصير في حق الطلاب وتأمين الحد الأدنى من المتطلبات التعليمية.
أزمة إنسانية متفاقمة — نازحون
تعيش أكثر من مليون عائلة نازحة في لبنان حالة من القلق والترقب، في ظل هدنة وُصفت بالهشة، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية. العدوان الذي بدأ في 2 مارس/آذار 2024 أسفر عن مقتل نحو 2900 شخص وإصابة ما يقرب من 9 آلاف آخرين، مما يزيد من المخاوف من إطالة أمد النزوح والمعاناة الإنسانية.
رغم سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية منذ 17 أبريل/نيسان 2024، والذي مُدد حتى 17 مايو/أيار الجاري، إلا أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تتواصل بوتيرة متصاعدة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني. هذه الظروف الصعبة تتطلب تكاتف الجهود الإنسانية لمساعدة المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • لبنان • نازحون • حرب • تعليم

