حماس وسلاحها: هل تخشى الشارع أكثر من إسرائيل؟

0
6
حماس وسلاحها: هل تخشى الشارع أكثر من إسرائيل؟

سلاح حماس في مفترق طرق حاسم، يقف مستقبل قطاع غزة أمام تحديات جسيمة، حيث تعود قضية سلاح حركة حماس لتتصدر المشهد السياسي والأمني، مما يثير تساؤلات عديدة حول مستقبل الحركة في ظل الظروف الراهنة.

سلاح حماس

خلال جولة الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، اصطدمت جهود الوسطاء بجدار الرفض القاطع من حماس لتسليم ترسانتها العسكرية. هذا الرفض لا ينبع من خوف الحركة من إسرائيل، بل من خشيتها من ردود فعل الشارع الغزي الذي يعاني من الأزمات المتراكمة.

حوار القاهرة: جمود في المفاوضات — حماس

كشف مصدر فلسطيني خاص لـ”سكاي نيوز عربية” عن انتهاء جولة الحوار بين الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية دون تحقيق أي تقدم يذكر. المفاوضات توقفت بسبب موقف حماس الرافض بشكل قاطع لتسليم سلاحها إلى الشرطة الفلسطينية التابعة لمجلس السلام.

هذا الجمود يأتي بعد أن أرجأت الحركة مشاركتها في الجولة الجديدة بحضور الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، حيث اشترطت “تهيئة الأجواء” قبل الانخراط في مفاوضات تهدف إلى تطوير اتفاق التهدئة، بما يشمل وقف الهجمات الإسرائيلية وعمليات الاغتيال.

السلاح: درع حماية من الداخل — غزة

في تحليل عميق لجذور الأزمة، يرى الباحث السياسي زيد الأيوبي أن احتفاظ حماس بسلاحها لا يرتبط بمواجهة إسرائيل، بل هو وسيلة للحفاظ على السلطة والقيادات في مواجهة الشعب الفلسطيني الغاضب على سلوك الحركة.

يصف الأيوبي هذا السلاح بأنه “وظيفي” يخدم أجندات الإخوان المسلمين وإيران، مشيراً إلى تصريحات سابقة لقيادات في الحركة تؤكد هذا التوجه. ويؤكد أن الدافع الحقيقي وراء هذا التمسك هو “الحفاظ على الذات” في ظل تزايد الاستياء الشعبي.

حماس وسلاحها: هل تخشى الشارع أكثر من إسرائيل؟ - سلاح حماس
حماس وسلاحها: هل تخشى الشارع أكثر من إسرائيل؟ – سلاح حماس

خسائر تكتيكية ورفض شعبي — الشارع الفلسطيني

وجه الأيوبي انتقادات لاذعة لقيادة الحركة، متهماً إياها بالاستهتار بدماء الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن الحروب المتعاقبة التي خاضتها الحركة منذ عام 2007 لم تحقق أي فائدة للشعب، بل زادت من معاناته.

في سياق متصل، أشار الأيوبي إلى أن الشعب الفلسطيني “ضاق ذرعاً” بممارسات الحركة، وأن هناك اتجاهاً متزايداً لرفض حكمها في قطاع غزة. كما كشف عن بوادر تحرك شعبي مناهض للحركة، حيث دعا أهالي غزة للنزول إلى الشارع يوم 26 يونيو القادم للمطالبة بإسقاط حماس.

حماس في مواجهة الشعب

هذا الحراك الشعبي يمثل الكابوس الحقيقي الذي يفسر تمسك حماس بسلاحها، ليس لمواجهة إسرائيل، بل لحماية نفسها من الشعب الفلسطيني. فقد فقدت الحركة دعمها الشعبي، ولم يعد يخرج في جنائز عناصرها سوى عدد قليل من الناس.

يخلص الأيوبي إلى أن خيارات حماس باتت محدودة، حيث تستخدم حياة المدنيين كوسيلة لضمان بقائها. ويؤكد أن الحركة ترى أن “إنهاء القضية الفلسطينية أسهل بكثير من إنهاء حماس”، مما يجعلها عبئاً على من يحتضنها من الدول وأيضاً على الشعب الفلسطيني.

في النهاية، يحذر الأيوبي من أن الوقت قد حان لحماس لتحمل المسؤولية الوطنية وتسليم كل شيء لمنظمة التحرير، حتى لا تتدخل قوى دولية لحكم القطاع، مشيراً إلى أن الحركة تواجه مصيرها المحتوم أمام شعب لم يعد يريدها.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحماسغزةالشارع الفلسطينيالتهدئة