سحب روسيا معداتها في خطوة تعكس التغيرات المتسارعة في المشهد السوري، بدأت روسيا عملية سحب لمعداتها العسكرية وأفرادها من قاعدة القامشلي إلى قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث تتواصل التطورات العسكرية والسياسية في البلاد.
سحب روسيا معداتها
أكدت مصادر موثوقة أن روسيا بدأت، يوم الإثنين، بنقل أفراد ومعدات متنوعة من قاعدتها العسكرية في مدينة القامشلي، باستخدام طائرات شحن عسكرية. تعتبر قاعدة حميميم الجوية، التي تم استخدامها بموجب اتفاق مع نظام بشار الأسد منذ أغسطس 2015، نقطة استراتيجية مهمة للوجود العسكري الروسي في سوريا.
التوترات في القامشلي — روسيا
تظل مدينة القامشلي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي خاضت معارك عنيفة ضد الجيش السوري في مناطق مختلفة، بما في ذلك الرقة ودير الزور. هذه المعارك جاءت بعد تحرير حيي الشيخ مقصود والأشرفية من قبل الجيش السوري في 10 يناير الجاري، مما زاد من حدة التوترات في المنطقة.
في 18 يناير، وقعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقًا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية. هذا الاتفاق جاء بعد عملية عسكرية للجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، مما يعكس جهود الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع لضبط الأمن واستعادة السيطرة على كامل أراضي البلاد.
التحليل: ماذا يعني هذا التحرك؟ — سوريا
يمكن اعتبار سحب روسيا لمعداتها من القامشلي إلى حميميم كخطوة استراتيجية تعكس إعادة تقييم للوجود العسكري الروسي في سوريا. فمع تزايد الضغط العسكري والسياسي على قسد، قد تكون روسيا تسعى لتعزيز وجودها في مناطق أكثر أمانًا، مثل اللاذقية، حيث تملك قاعدة حميميم.
من جهة أخرى، يشير هذا التحرك إلى أن روسيا قد تكون مستعدة لتقليص دورها في بعض المناطق، مما يفتح المجال أمام الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على الأراضي التي كانت تحت سيطرة قسد. هذا التوجه قد يساهم في إعادة تشكيل التحالفات في المنطقة، ويعكس التغيرات في موازين القوى.
في الختام، تبقى الأوضاع في سوريا متقلبة، ومع استمرار الأحداث، سيكون من المهم متابعة كيف ستؤثر هذه التحركات على الوضع الأمني والسياسي في البلاد. فالتغيرات الحالية قد تكون بداية لمرحلة جديدة في الصراع السوري.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • روسيا • سوريا • قسد • الجيش السوري

