حلب سيطرة الدولة السورية تتوالى التطورات في مدينة حلب، حيث يبدو أن المدينة تقترب من العودة إلى نطاق سيطرة الدولة السورية. هذا ما تعكسه الأحداث الأخيرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تمكن الجيش السوري من إبعاد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منهما.
حلب سيطرة الدولة السورية
في تقرير لجعفر سلمات، تم تسليط الضوء على التطورات الميدانية في حلب، بالإضافة إلى أبرز المناطق التي فقدتها قسد. كما تناول التقرير الموقف السياسي الأميركي الذي يتزامن مع هذه التطورات.
استعادة الأمن في حلب
قامت وحدات الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود بتنفيذ خطة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار بعد انسحاب مقاتلي قسد. وفي نفس السياق، قامت وزارة الداخلية بتسيير دوريات لتعزيز الاستقرار في حي الأشرفية المجاور.
رغم ذلك، تصر قسد على أن الادعاء بوقف المعارك هو مجرد محاولة لتضليل الرأي العام. وفي العام الماضي، فقدت قسد السيطرة على مناطق مثل منبج وريف دير الزور الشرقي، ولكنها لا تزال تحتفظ بنصف محافظة دير الزور ونصف مناطق محافظة الرقة، بينما تظل سيطرتها على محافظة الحسكة شبه كاملة.
التحديات السياسية — حلب
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع مواقف سياسية مهمة، حيث التقى المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، بالرئيس السوري أحمد الشرع. وأعرب برّاك عن قلقه من التطورات في حلب، مشيراً إلى أنها قد تهدد بنود الاتفاق الموقع بين دمشق وقسد.
أبدى المبعوث الأميركي استعداد الخارجية الأميركية لتسهيل الحوار بين السلطات وقسد بناءً على اتفاقيتي 10 مارس/آذار والأول من أبريل/نيسان 2025، التي نصت على دمج قوات قسد والإدارة الذاتية المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
مستقبل العلاقة بين قسد والدولة السورية
على مدى السنوات الماضية، كانت قسد من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، نظراً لسيطرتها على أغلب حقول النفط السورية ودورها في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. ومع ذلك، فإن التصعيد الحالي في حلب يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين قسد والدولة السورية.
تشير التقارير إلى أن الأحداث في حلب تؤكد أن لغة التصعيد هي السائدة، حيث تتمسك قسد بعناصر القوة ومواقع السيطرة في ظل جدل حول خيار الدولة المركزية. بينما تواجه السلطات في دمشق تحديات كبيرة في فرض هيمنة الدولة.
خطوات نحو استعادة السيطرة — قسد
وفقاً للخارجية السورية، فإن ما يحدث في حلب يبرز ضرورة اتخاذ إجراءات لإنفاذ القانون لاستعادة الأمن وبسط سلطة القانون على كامل التراب السوري. وهذا يفتح الباب أمام عملية أمنية وعسكرية طويلة الأمد للسيطرة على ما تبقى من معاقل قسد في شمال شرق البلاد.
في الختام، تبقى الأوضاع في حلب متوترة، مع استمرار الصراع على النفوذ بين قسد والدولة السورية، مما يجعل المشهد السياسي والعسكري في المنطقة أكثر تعقيداً.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • حلب • قسد • الجيش السوري • الأمن في سوريا

