حزب الله يربك حسابات إسرائيل: من وهم الردع إلى المفاجأة

0
10
حزب الله يربك حسابات إسرائيل: من وهم الردع إلى المفاجأة

حزب الله وإسرائيل في تطور مفاجئ، أثبت حزب الله اللبناني أنه لا يزال قوة عسكرية مؤثرة، حيث أظهر من خلال عملياته الأخيرة قدرات عسكرية غير متوقعة، مما أربك الحسابات الإسرائيلية وأعاد طرح تساؤلات حول فعالية السردية الرسمية التي كانت تروج لعدم وجود تهديد عسكري من الحزب.

حزب الله وإسرائيل

الباحث في الشؤون الإسرائيلية، عادل شديد، أشار إلى أن إسرائيل كانت تعتقد أن مخزون حزب الله العسكري محدود وأن الحزب قد تم ردعه. ولكن العمليات الدقيقة التي نفذها الحزب مؤخراً أظهرت هشاشة هذا الافتراض، مما دفع الخبراء الإسرائيليين إلى إعادة تقييم الوضع.

تحليل الوضع الحالي — حزب الله

شديد أوضح في حديثه للجزيرة أن التحركات الأخيرة لحزب الله تعكس تعزيز العلاقة العملياتية بينه وبين إيران، حيث أرسل الحزب رسالة واضحة للإسرائيليين بأنه أصبح جزءاً من “غرفة عمليات مشتركة” مع طهران. هذا الواقع دفع بعض الأصوات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للمطالبة بعزل حزب الله والتوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار مؤقتاً، للتركيز على التهديد الإيراني.

القدرات الصاروخية الدقيقة لحزب الله كانت مفاجأة كبيرة، حيث استطاع الحزب استهداف مواقع تصل إلى 180 كيلومتراً جنوب الحدود دون أي تدخل من منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية، مما أظهر محدودية قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي.

تأثير العمليات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية

تحركات حزب الله الأخيرة أثارت الشكوك داخل المجتمع الإسرائيلي حول السردية الرسمية المتعلقة بحماية مستوطنات الشمال، مما منح الحزب شرعية أكبر للقيام بعمليات أكثر جرأة. وقد أشار شديد إلى أن استنزاف 100 ألف جندي على الجبهة الشمالية نتيجة هذه العمليات أحرج خصوم الحزب، وجعل السيطرة الإسرائيلية على الحدود أقل جدوى.

في سياق متصل، أفادت القناة الـ15 الإسرائيلية بأن القيادة الشمالية تستعد لإدخال الفرقة 162 للعمل بشكل مستقل داخل لبنان، وذلك في ظل تجدد الاشتباكات بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي مع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

واقع جديد في الصراع — إسرائيل

شديد خلص إلى أن المعطيات الأخيرة تشير إلى واقع جديد في الصراع، حيث لم تعد إسرائيل قادرة على التحكم الكامل في الموازين العسكرية والسياسية في لبنان والمنطقة. تحركات حزب الله العسكرية والصاروخية الدقيقة تعيد رسم قواعد الاشتباك مع إيران وإسرائيل في المرحلة المقبلة.

منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، أسفرت العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان عن مقتل 394 شخصاً وجرح 1130 آخرين، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفقاً لوزارة الصحة. وقد اتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران في 28 فبراير/شباط، مما أسفر عن مقتل 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحزب اللهإسرائيلالأمن الإقليمي