تسوية أوضاع عناصر قسد في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن افتتاح مراكز جديدة لتسوية أوضاع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محافظتي دير الزور والرقة. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة السورية لتسهيل عودة هؤلاء العناصر إلى حياتهم الطبيعية، بعد سنوات من الصراع والتوترات الأمنية.
تسوية أوضاع عناصر قسد
المراكز الجديدة، التي تم تحديدها في دير الزور ضمن مبنى قيادة الأمن الداخلي، وفي الرقة في مبنى نقابة العمال سابقاً، ستستقبل طلبات التسوية من العناصر السابقين في قسد، مما يتيح لهم تسليم أسلحتهم ومعداتهم. وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة دمجهم في المجتمع، وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق التي شهدت توترات سابقة.
إقبال كبير على مراكز التسوية
محمد أحمد، مدير مركز التسوية في الرقة، أكد أن اليوم الأول من افتتاح المركز شهد إقبالاً كثيفاً من قبل العناصر السابقين في قسد. وأوضح أن الهدف الرئيسي هو تسوية أوضاع جميع العاملين السابقين، سواء في المجالات الأمنية أو العسكرية. وأكد أن هذه الخطوة ستساهم في بناء مجتمع أكثر أماناً وتماسكاً، وسط جهود حكومية أوسع لإعادة دمج العناصر السابقة في المجتمع المدني.
ودعا أحمد جميع من وصفهم بـ”المتورطين” إلى المبادرة بالحضور لتسوية أوضاعهم، مشيراً إلى ضرورة تسليم الأسلحة والمعدات والآليات والوثائق التي بحوزتهم. كما نبهت وزارة الداخلية إلى أهمية اصطحاب الأوراق الثبوتية والمستندات اللازمة، محذرة من أن التخلف عن إجراء التسوية قد يعرض الشخص للمسائلة القانونية.
فتح باب الانشقاق أمام المنضمين لقسد
في سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن فتح باب الانشقاق أمام السوريين المنضمين إلى قسد، داعية إياهم إلى ترك التنظيم والتوجه إلى نقاط انتشار الجيش. هذه الخطوة تعكس جهود الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد، وتسهيل عودة العناصر المنشقين إلى صفوف الجيش.
عبد الله أحمد الحمد، مقاتل سابق في قسد، شارك تجربته بعد إجرائه تسوية أمنية، حيث تحدث عن الضغوط التي واجهها خلال فترة عمله مع قسد، وكيف تغيرت حياته بعد دخول الجيش السوري إلى المنطقة. الحمد أشار إلى أن عملية التسوية تمت بشكل محترم، حيث استقبلته قوات الوزارة بود ولم يتعرض لأي أذى.
خطوات نحو الاستقرار
وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، أكد في تغريدة له أن الوزارة بدأت اتخاذ الإجراءات اللازمة لافتتاح مديريات التجنيد والتعبئة في المنطقة الشرقية، بما يضمن عملها وفق المعايير المعتمدة. هذه الخطوات تعكس التزام الحكومة السورية بتحقيق الاستقرار في المناطق التي شهدت صراعات.
هوزان إبراهيم، مقاتل سابق في قسد، أشار إلى أن مركز التسوية في الرقة يوفر فرصة للعناصر المنشقين لتصحيح أوضاعهم، مما يتيح لهم حرية الحركة والسفر. ودعا جميع العناصر العسكرية في صفوف قسد إلى المبادرة بإجراء التسوية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساعدهم في تصحيح أوضاعهم السابقة.
تعتبر هذه المبادرات جزءاً من جهود الحكومة السورية لإعادة بناء الثقة مع المجتمع المحلي، وتسهيل عملية المصالحة في المناطق التي عانت من النزاع. ومع استمرار هذه الخطوات، يبقى الأمل معلقاً على تحقيق استقرار دائم في المنطقة.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • قسد • تسوية • استقرار • سوريا

