أميركا تبدأ سحب قواتها من سوريا بعد عقد من التواجد

0
25
أميركا تبدأ سحب قواتها من سوريا بعد عقد من التواجد

انسحاب أميركا سوريا في خطوة تاريخية، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة بدأت فعلياً إجراءات سحب جميع قواتها من سوريا، والتي تقدر بنحو ألف جندي. هذه الخطوة تمثل نهاية لعملية عسكرية استمرت قرابة عشر سنوات، حيث كانت القوات الأميركية تلعب دوراً محورياً في محاربة تنظيم داعش.

انسحاب أميركا سوريا

وفقاً لمصادر مطلعة، أكمل الجيش الأميركي انسحابه من حامية التنف، الواقعة على الحدود السورية الأردنية العراقية، وكذلك من قاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا. ومن المتوقع أن يتم إخلاء بقية المواقع العسكرية خلال الشهرين المقبلين.

أسباب الانسحاب وتداعياته — الجيش الأميركي

يأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث كانت إدارة ترامب قد خلصت إلى أن الوجود العسكري الأميركي في سوريا لم يعد ضرورياً، خاصة بعد تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في محاربة داعش. هذا التراجع جاء بعد أن استعادت القوات الحكومية السورية السيطرة على معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة الأكراد.

علاوة على ذلك، هناك مخاوف من الاحتكاك مع الجيش السوري، خاصة بعد حادثة ديسمبر الماضي التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني على يد عنصر أمني سوري. هذا الحادث سلط الضوء على المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن وجود القوات الأميركية في المنطقة.

أميركا تبدأ سحب قواتها من سوريا بعد عقد من التواجد - انسحاب أميركا سوريا
أميركا تبدأ سحب قواتها من سوريا بعد عقد من التواجد – انسحاب أميركا سوريا

التوازن العسكري في المنطقة — سوريا

على الرغم من سحب القوات، أكد المسؤولون الأميركيون أن هذا القرار لا يؤثر على الانتشار البحري والجوي الأميركي في الشرق الأوسط، والذي يهدف إلى مواجهة التهديدات الإيرانية. تتضمن هذه الحشود مجموعة من السفن الحربية والطائرات المقاتلة، بما في ذلك حاملة الطائرات “يو اس اس جيرالد آر فورد”، التي تتجه إلى المنطقة.

في الوقت نفسه، حذر بعض المسؤولين من أن تقليص الوجود العسكري قد يؤدي إلى ضعف ترتيبات وقف إطلاق النار، مما قد يفتح المجال أمام عودة نشاط تنظيم داعش. إذ أن الانسحاب قد يترك فراغاً يمكن أن تستغله الجماعات المتشددة.

نظرة مستقبلية — انسحاب أميركي

تعتبر هذه الخطوة تحولاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه سوريا، حيث تعكس تغيراً في الأولويات العسكرية والاستراتيجية. بينما يرى البعض أن الحكومة السورية باتت تتولى زمام المبادرة في محاربة الإرهاب، يبقى السؤال: هل ستنجح في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة دون الدعم الأميركي؟

في النهاية، تبقى الأوضاع في سوريا معقدة، وتحتاج إلى مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالجيش الأميركيسورياانسحاب أميركي