الحرب الإيرانية في تحليل مثير، أشار دوغلاس بنداو، كبير الباحثين في معهد كيتو للدفاع، إلى أن ردود الفعل الإيرانية على الحرب الأمريكية الإسرائيلية تجاوزت توقعات إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب. وأكد أن الوضع الحالي يشير إلى أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة.
الحرب الإيرانية
لم يكن ترمب ولا مسؤولوه يتوقعون أن تصمد إيران أمام الضربات الأولى، حيث كانوا يعتقدون أن الحرب ستسفر عن نتائج سريعة. لكن الأحداث أثبتت عكس ذلك، كما أوضح بنداو في مقابلة مع قناة الجزيرة.
تطورات خطيرة في الحرب
مع تصاعد الأحداث، أصبح استهداف محطة بوشهر النووية الإيرانية محور حديث الكثيرين. وأشار بنداو إلى أن هذا التطور يعكس حالة الفوضى التي تعيشها الحرب، حيث طلبت الولايات المتحدة المساعدة من دول أخرى، مما يدل على عدم قدرتها على السيطرة على الوضع.
على الرغم من تصريحات ترمب ومسؤوليه بأن الحرب تسير وفق المخطط، إلا أن بنداو يعتقد أن العديد من المراقبين لا يصدقون ما تقوله واشنطن. فالواضح أن الولايات المتحدة لم تكن معنية بضرب المنشآت النووية الإيرانية بقدر ما كانت تسعى لإسقاط النظام، وهو ما أثار صدمة حتى في صفوفهم بسبب الهجمات الإيرانية غير المتوقعة على جيرانها.
تداعيات اقتصادية خطيرة — الحرب
تتجاوز تداعيات هذه الحرب الأبعاد العسكرية، حيث بدأت آثارها تظهر على الاقتصاد العالمي. فقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، لتصل إلى 110 دولارات للبرميل، مما أثر سلبًا على أسعار الوقود والمواد الأساسية في العديد من الدول.
في هذا السياق، يواصل الرئيس الأمريكي الحديث عن تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي أغلق بشكل شبه كامل منذ بداية الحرب. ورغم ذلك، تواجه الولايات المتحدة رفضًا من العديد من الدول للمشاركة في هذه العملية.
تصريحات متضاربة من ترمب — إيران
تضاربت تصريحات ترمب بشأن الحرب، حيث قال في البداية إنها “انتهت تقريبًا”، قبل أن يعود ليؤكد أنها “لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها”. وأكد أنه “لن يملّ” كما يعتقد البعض، مما يزيد من حالة الغموض حول مستقبل الصراع.
في الختام، يبدو أن الوضع في المنطقة يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث تواصل إيران الرد على الضغوطات العسكرية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الحرب ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • الحرب • إيران • الاقتصاد العالمي

