شراكة سعودية بريطانية لتعزيز الصناعات الدفاعية

0
29
2661082

التعاون الدفاعي السعودي البريطاني تتواصل الجهود المشتركة بين شركة بي أيه إي سيستمز والبرنامج السعودي البريطاني للتعاون الدفاعي، حيث يهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرات العسكرية وتوطين الصناعات الدفاعية في المملكة العربية السعودية. هذه الشراكة الاستراتيجية تعكس التزام جميع الأطراف ببناء قاعدة صناعات دفاعية مستدامة تسهم في تعزيز الجاهزية العملياتية.

التعاون الدفاعي السعودي البريطاني

من بين المبادرات البارزة في هذا التعاون، يأتي برنامج التجميع النهائي للطائرات، الذي انطلق عام 2017 في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية. وقد شهد البرنامج تدشين أول طائرة نفاثة متقدمة من طراز “هوك”، والتي تم تجميعها محلياً وبأيدٍ وطنية، حيث تم تسليم الطائرة رقم 22 خلال معرض الدفاع العالمي السابق.

توطين الصناعات الدفاعية

ساهم البرنامج في تصنيع 33,000 قطعة محلياً من مكونات الطائرة، بمشاركة 25 شركة سعودية، مما يعكس الدور الحيوي لشركة بي أيه إي سيستمز في تمكين الكفاءات الوطنية ونقل الخبرات التقنية. هذا التقدم الكبير في بناء القدرات الوطنية يعكس التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

لم يقتصر تأثير البرنامج على الجانب الصناعي فقط، بل شمل أيضاً إنشاء مراجع تشريعية كاملة لتنفيذ مشاريع تجميع الطائرات محلياً، مما يضع أساساً تنظيمياً راسخاً لمشاريع المستقبل. وفقاً للهيئة العامة للصناعات العسكرية، يشهد قطاع الصناعات العسكرية في المملكة توسعاً ملحوظاً، حيث يعمل فيه أكثر من 34 ألف موظف، مع نسبة سعودة تصل إلى 63%.

نموذج للشراكة الدولية — الصناعات الدفاعية

تعتبر شركة بي أيه إي سيستمز نموذجاً عملياً لهذا التحول، حيث يعمل لديها أكثر من 7,000 موظف، يشكل السعوديون نسبة 80%. من خلال تعاونها مع البرنامج السعودي البريطاني، ساهمت الشركة في نقل الخبرات الفنية والهندسية، مما يعزز الاستدامة التشغيلية وتمكين الكوادر الوطنية في مجالات التجميع والفحص وضمان الجودة.

هذا التعاون يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة الدولية في تطوير القطاع، مستنداً إلى الخبرة السابقة ضمن برنامج طائرات “التورنيدو”، الذي ساهم في إدخال أكثر من 100 قدرة إصلاح إلى الشركات المحلية.

تدريب الكوادر الوطنية — التعاون الدولي

إلى جانب جهود التوطين، يواصل البرنامج دعم برامج تدريب الطيارين السعوديين من خلال كلية الملك فيصل الجوية، مع التركيز على إعداد الطيارين وكوادر الدعم الفني عبر منظومة متكاملة تجمع بين التدريب العملي والتأهيل الأكاديمي.

كما تدعم شركة بي أيه إي سيستمز مسارات التصنيع البحري ونقل الخبرات الهندسية بالتعاون مع القوات البحرية الملكية السعودية، مما يعزز جاهزية القطاع البحري ويدعم توطين الصناعات البحرية الدفاعية.

مع استمرار هذا الزخم، تتعزز الثقة بدور البرنامج في دعم القدرات الدفاعية للمملكة وبناء قاعدة صناعات وطنية تنافس عالمياً، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 وترسيخ أسس الأمن الوطني على المدى الطويل.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالصناعات الدفاعيةالتعاون الدوليرؤية 2030