الأزمة الإيرانية: وزير الخارجية العراقي يحذر من تصاعد

0
28
الأزمة الإيرانية: وزير الخارجية العراقي يحذر من تصاعد

في تصريح مثير للقلق، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن الأزمة الإيرانية قد تجاوزت حدود الملف النووي، لتشمل قضايا أكثر تعقيداً تهدد الاستقرار الإقليمي. جاء ذلك خلال مقابلة له مع صحيفة “ذا ناشيونال” على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

الأزمة الإيرانية

حذر حسين من أن التوترات مع إيران تتجاوز الآن المسألة النووية، حيث تبرز قضايا مثل الصواريخ الباليستية كعقبة رئيسية أمام أي جهود للتوصل إلى اتفاق. وأشار إلى أن هذه القضايا تُضعف الآمال في تحقيق السلام، وتزيد من خطر اندلاع حرب إقليمية قد تكون لها عواقب وخيمة.

قلق عراقي متزايد — الأزمة الإيرانية

أعرب حسين عن قلق العراق العميق إزاء تصاعد التوترات، مشيراً إلى تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. وقال: “لا أعتقد أن القضية تتعلق بالمشروع النووي بعد الآن. الإيرانيون مستعدون للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في الصواريخ الباليستية”.

تعتبر قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية موضوعاً شائكاً، حيث تصر طهران على أنها غير قابلة للتفاوض، مؤكدة أنها لأغراض دفاعية فقط. وقد أعرب مسؤولون أميركيون مراراً عن رغبتهم في معالجة هذا البرنامج، مما يزيد من تعقيد الموقف.

الحرب ليست خياراً — وزير الخارجية العراقي

في سياق حديثه، أبدى حسين مخاوفه من أن أي فشل في المفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد عسكري. وقال: “إذا لم تنجح عملية التفاوض، فإن البديل سيكون الحرب، وهذا ما نرفضه بشدة”. وأكد أن الحرب القادمة قد لا تكون محدودة، بل قد تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، مما سيشكل كارثة حقيقية.

الأزمة الإيرانية: وزير الخارجية العراقي يحذر من تصاعد - الأزمة الإيرانية
الأزمة الإيرانية: وزير الخارجية العراقي يحذر من تصاعد – الأزمة الإيرانية

وأشار حسين إلى أن سياسة بغداد تهدف إلى إبقاء العراق بعيداً عن أي صراع إقليمي، لكنه اعترف بصعوبة احتواء التصعيد إذا استهدفت الميليشيات المصالح الأميركية من الأراضي العراقية.

التحديات الداخلية — التوترات الإقليمية

تُعد قضية الأسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة محور نقاش سياسي في العراق. وأكد حسين أن الدستور لا يسمح للجماعات المسلحة بالعمل بشكل مستقل عن الدولة، داعياً الحكومة المقبلة إلى “إيجاد حلّ حقيقي” لهذه القضية. وتساءل: “إذا كانت هذه الجماعات جزءاً من النظام السياسي، فلماذا يُسمح لها بالعمل خارجه؟”.

وفيما يتعلق بتنظيم داعش، أشار حسين إلى أن هناك ملفاً عاجلاً يجب على الإدارة الجديدة معالجته، وهو إدارة معتقلي داعش. وأوضح أن العراق استقبل نحو 5000 سجين نُقلوا من سوريا، كثير منهم من جنسيات أجنبية، مما يشكل عبئاً ثقيلاً على البلاد.

في الختام، يبقى الحوار والتفاوض هما الخياران الأكثر حكمة لتجنب التصعيد، ولكن مع تزايد التوترات، يبقى الأمل في تحقيق السلام معلقاً على إرادة الأطراف المعنية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالأزمة الإيرانيةوزير الخارجية العراقيالتوترات الإقليمية