في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم استقرار السودان، شارك نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في الاجتماع التشاوري الخامس حول تنسيق مبادرات السلام في السودان، الذي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة. جاء ذلك نيابة عن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله.
استقرار السودان
خلال كلمته، أكد الخريجي على أن المملكة تعتبر استقرار السودان من أولوياتها القصوى، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى تحقيق وقف إطلاق النار والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية من الانهيار. كما أشار إلى أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومقدراته، منوهاً بأن الحل للأزمة الحالية يجب أن يكون سياسياً، ويعتمد على الحوار بين السودانيين أنفسهم.
جهود المملكة في دعم السلام
أوضح الخريجي أن المملكة تواصل جهودها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، بهدف الوصول إلى وقف إطلاق النار الذي من شأنه إنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان. وأعرب عن حرص المملكة على استئناف الحوار السياسي، مستنداً إلى إعلان جدة الذي يلتزم بحماية المدنيين في السودان، والذي تم توقيعه في مايو 2023.
كما أشار إلى أن استمرار النزاع المسلح في السودان يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي، وأن تشكيل حكومة موازية للحكومة السودانية يعد خطوة مرفوضة تماماً، حيث تعيق هذه الخطوة جهود الحل وتعرض وحدة السودان للخطر.
التحديات الإنسانية والأمنية — السودان
أضاف الخريجي أن إعلان كيانات موازية خارج إطار المؤسسات الشرعية يثير القلق، ويعطل الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي. وأكد على ضرورة منع التدخلات الخارجية ووقف الدعم الخارجي عبر الأسلحة غير الشرعية والمقاتلين الأجانب، مشدداً على أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق وقف إطلاق النار وتسهيل العمليات الإنسانية.
في هذا السياق، رحبت المملكة بخطوة الحكومة السودانية في فتح معبر (أدري) الحدودي، مما يسهل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
نظرة مستقبلية — السلام
تتطلع المملكة العربية السعودية إلى مستقبل أكثر استقراراً للسودان، حيث تسعى إلى تعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة وتقديم الدعم اللازم لتحقيق السلام. إن الجهود المستمرة من قبل المملكة تعكس التزامها العميق تجاه الشعب السوداني، وتؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في معالجة الأزمات الإنسانية.
إن الوضع في السودان يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية، ويجب أن تكون الأولوية دائماً للحفاظ على حياة المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية. مع استمرار المملكة في دعمها، يبقى الأمل معقوداً على تحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد الشقيق.
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • السودان • السلام • السعودية • الجهود الإنسانية

