اجتماع ثلاثي في دمشق وسط تقدم الجيش السوري غرب الفرات

0
59
اجتماع ثلاثي في دمشق وسط تقدم الجيش السوري غرب الفرات
اجتماع ثلاثي في دمشق وسط تقدم الجيش السوري غرب الفرات

اجتماع ثلاثي دمشق في خطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة، شهدت العاصمة السورية دمشق اجتماعاً ثلاثياً جمع بين قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك. جاء هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، خاصة في المناطق الغربية من الفرات.

اجتماع ثلاثي دمشق

وصل عبدي إلى دمشق يوم الأحد، حيث تمثل زيارته علامة على محاولات التوصل إلى حلول وسطية في ظل الأوضاع المتوترة. ومن المتوقع أن يركز الاجتماع على سبل ضبط التصعيد العسكري وضمان عدم توسع الأعمال القتالية إلى شمال شرق سوريا، حيث تعيش مناطق الأكراد تحت ضغط متزايد.

تقدم الجيش السوري

في سياق متصل، تمكنت القوات الحكومية السورية من إحكام السيطرة على عدة مدن ومنشآت استراتيجية، بما في ذلك سد الفرات، الذي يُعتبر من أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في البلاد، بالإضافة إلى حقل العمر، وهو أكبر حقول النفط في سوريا. جاء هذا التقدم بعد مواجهات عنيفة مع قوات قسد، التي شهدت انسحابات متتالية في الأيام الأخيرة.

الناطق باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أكد أن الجيش السوري قد سيطر بشكل كامل على مدينة الطبقة، مشيراً إلى أن عمليات تمشيط جارية لضمان خلو المناطق من أي تهديدات أمنية. هذا التقدم العسكري يعكس تحولاً كبيراً في موازين القوى في المنطقة، حيث كانت قسد قد سيطرت على هذه المناطق بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017.

انسحاب قسد وتأثيره على الوضع

الانسحاب المفاجئ لقسد من مناطقها في شرق دير الزور، والذي جاء بعد تقدم القوات الحكومية، يعكس حالة من الارتباك والضغط الذي تواجهه هذه القوات. وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، انسحبت قسد من كامل مناطق سيطرتها في ريف دير الزور الشرقي، بما في ذلك حقلي العمر والتنك. هذا الانسحاب جاء بعد تنسيق مع مقاتلين محليين من أبناء العشائر، مما يعكس تغييرات في التحالفات المحلية.

في الوقت نفسه، أثار وزير الطاقة السوري، محمد البشير، حالة من التفاؤل بإعلان عودة موارد المنطقة إلى سلطة الدولة، حيث اعتبر ذلك بداية لفتح أبواب إعادة الإعمار وتنشيط الزراعة والطاقة والتجارة.

دعوات للسلام — سوريا

مع تصاعد حدة القتال، أصدرت الحكومة السورية المؤقتة بياناً تدين فيه ما وصفته بإعدام تنظيم قسد لسجناء في مدينة الطبقة. هذا البيان يعكس التوترات المتزايدة بين الأطراف المختلفة، حيث تتبادل دمشق والإدارة الكردية الاتهامات بشأن إفشال جهود السلام.

اجتماع ثلاثي في دمشق وسط تقدم الجيش السوري غرب الفرات - اجتماع ثلاثي دمشق
اجتماع ثلاثي في دمشق وسط تقدم الجيش السوري غرب الفرات – اجتماع ثلاثي دمشق

في ظل هذه الأوضاع، دعا قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، القوات الحكومية إلى وقف أي أعمال هجومية في المنطقة، مما يعكس القلق الدولي من تصاعد النزاع. كما شهدت مدينة القامشلي، ذات الغالبية الكردية، تظاهرات حاشدة تعبر عن المخاوف من مستقبل الأكراد في سوريا.

آفاق المستقبل — قسد

بينما تتجه الأنظار نحو نتائج الاجتماع الثلاثي في دمشق، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الأطراف في التوصل إلى حلول سلمية تضمن حقوق جميع المكونات في سوريا؟ في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة السورية إلى استعادة السيطرة، يبقى الأكراد في موقف حرج، حيث يتطلعون إلى ضمان حقوقهم في ظل التغيرات المتسارعة.

في النهاية، يبقى المشهد السوري معقداً، حيث تتداخل فيه المصالح المحلية والدولية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل البلاد. ومع ذلك، يبقى الأمل في أن تسفر هذه الاجتماعات عن خطوات إيجابية نحو السلام والاستقرار.

المصدر: bbc.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطسورياقسدالجيش السوريالشرع