حسابات إسرائيلية تثير الجدل في الشارع الإيراني

0
3
حسابات إسرائيلية تثير الجدل في الشارع الإيراني

محتوى مضلل إسرائيلي في خضم التوترات المتزايدة في المنطقة، تبرز حسابات إسرائيلية رسمية ناطقة بالفارسية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتداول محتوى بصري مثير للجدل. هذه الحسابات، التي تتبع وزارة الخارجية الإسرائيلية، تستهدف الجمهور الإيراني بمقاطع وادعاءات تتعلق باستهداف عناصر أمنية داخل إيران، مما يثير تساؤلات حول مصداقيتها وتأثيرها على الشارع الإيراني.

محتوى مضلل إسرائيلي

أظهرت مراجعة دقيقة للمحتوى المتداول أن بعض هذه المواد تحمل طابع التضليل، حيث تسعى الرسائل المرفقة بها إلى التأثير على إدراك الجمهور. في ظل التصعيد الإقليمي، يبدو أن هذه الحسابات تحاول استغلال الوضع الراهن لتعزيز سرديات معينة.

فيديوهات مضللة — إيران

من بين المحتويات التي تم تداولها، نشر حساب رسمي ناطق بالفارسية مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر استهداف أحد عناصر قوات الباسيج الإيرانية. المقطع، الذي أرفق بتغريدة تقول: “نوفّر لكم الظروف المناسبة.. خطوة بخطوة”، يبدو أنه موجه للجمهور الإيراني، في محاولة لإضعاف قوات الباسيج التي تلعب دورًا رئيسيًا في احتواء الاحتجاجات.

لكن عند التحقق من أصل الفيديو، تبين أنه نُشر سابقًا بتاريخ 15 مارس عبر حساب آخر، ويظهر عنصرًا من الباسيج يجلس أمام خيمة دون أي مؤشرات على استهداف أو هجوم، مما ينفي الادعاءات المتداولة.

صور مولدة بالذكاء الاصطناعي — إسرائيل

كما نشر الحساب نفسه صورة تُظهر عددًا من طلاب الجامعات الإيرانية في وقفة احتجاجية، لكن عند التحقق منها، تبين أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث تحتوي على تشوهات في شكل الأجسام وأخطاء في شكل العلم الإيراني. الصورة الأصلية تُظهر أعدادًا قليلة من المحتجين، مما يبرز كيف تم التلاعب بالمعلومات لتضليل الجمهور.

فيديوهات أخرى مشبوهة — محتوى مضلل

في سياق متصل، تم تداول مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر إسقاط العلم الإسرائيلي باستخدام جهاز عرض ضوئي على مبنى سكني في طهران. الفيديو، الذي أُرفق برسائل تدعو إلى الوحدة، يفتقر إلى المصداقية، حيث تظهر فيه مؤشرات تقنية تدل على أنه تم التلاعب به.

هذه المواد لا تقتصر على عرض مشاهد أو نقل أحداث، بل تتضمن رسائل مباشرة موجهة للجمهور، كما في عبارة “نوفّر لكم الظروف المناسبة خطوة بخطوة”، التي تحمل طابعًا تحفيزيًا. الانتشار الواسع لهذه المنشورات يوحي بوجود تضخيم رقمي، مما قد يوحي بوجود تأييد داخلي واسع.

توقيت مثير للجدل

تأتي هذه الأنشطة في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك استهداف قيادات مرتبطة بالباسيج. هذا التوقيت قد يمنح هذه الرسائل زخماً إضافياً، حيث تُستغل الأحداث الميدانية لإعادة توجيه النقاش العام وتعزيز سرديات معينة على منصات التواصل.

في النهاية، يتضح أن هذه الحسابات الإسرائيلية لا تسعى فقط إلى توثيق الأحداث، بل تهدف إلى تشكيل إدراك الجمهور الإيراني وزرع الشكوك حول الوضع الأمني في البلاد. في عالم مليء بالمعلومات المضللة، يبقى التحقق من المصادر هو السبيل الوحيد لفهم الحقيقة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطإيرانإسرائيلمحتوى مضللوسائل التواصل الاجتماعي