لجنة إدارة غزة الجديدة: خطوة نحو الأمل والتغيير

0
71
22-1768421965

لجنة إدارة غزة في خطوة تاريخية تعكس إرادة الشعب الفلسطيني، أعلن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، عن تشكيل لجنة إدارية مهنية من أبناء غزة لإدارة شؤون القطاع. تتألف اللجنة من نحو 14 شخصية مهنية متخصصة، مما يعكس توافقاً فلسطينياً واسعاً حول أهمية هذه الخطوة.

لجنة إدارة غزة

خلال حديثه في برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أكد البرغوثي صحة المعلومات حول تعيين علي شعث رئيساً للجنة، بالإضافة إلى أسماء بارزة مثل عائد ياغي في القطاع الصحي وعبد الكريم عاشور في القطاع الزراعي. وأشار إلى أن كل مجال سيتم إدارته من قبل مختصين تم التوافق عليهم فلسطينياً، مما يعكس روح التعاون والتكامل بين مختلف الأطراف.

لجنة مهنية لمواجهة التحديات — غزة

البرغوثي أوضح أن الاجتماعات التي جرت في القاهرة تحت رعاية مصرية أسفرت عن تشكيل هذه اللجنة التي وصفها بـ”لجنة مهنية”، وليست حكومة، حيث تضم كفاءات فلسطينية مختصة في مجالات حيوية مثل الاقتصاد والطاقة والصحة والإدارة والزراعة. هذا التوجه يعتبر خطوة مهمة نحو تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة، التي تعاني من أزمات متتالية.

اللجنة ستبدأ عملها فوراً، حيث تهدف إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية الهائلة التي يعيشها سكان غزة. كما ستنسق في عملها مع الجسم التنفيذي المنبثق عن ما يعرف بـ”مجلس السلام”، برئاسة نيكولاي ملادينوف، لتأمين الموارد المالية والإشراف على عمليات الصرف. هذه الخطوة تمهد الطريق لإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة في جميع مناطق القطاع، وليس فقط في رفح، مع إعطاء الأولوية لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي.

رفض الفصل بين الضفة وغزة — فلسطين

البرغوثي أكد أن هذه اللجنة ليست حكومة، بل هي لجنة انتقالية لإدارة شؤون غزة في مرحلة مؤقتة، حتى يتم تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. وأوضح أن أي محاولة لفصل غزة عن الضفة الغربية هي هدف إسرائيلي مرفوض، ويجب التصدي له بكل قوة.

كما أشار البرغوثي إلى أن الإعلان عن تشكيل اللجنة يعني فعلياً الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما لا تريده حكومة الاحتلال الإسرائيلي. ولفت إلى أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 1187 خرقاً لوقف إطلاق النار، مما يعيق عمل اللجنة ويتطلب ضغطاً جدياً من الوسطاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها.

قوة الاستقرار الدولية — إدارة شؤون غزة

وفيما يتعلق بما يعرف بـ”قوة الاستقرار الدولية”، أوضح البرغوثي أن هناك توافقاً على أن تكون هذه القوة لحفظ السلام وضمان استمرار وقف إطلاق النار، وليس كقوة حكم أو إدارة داخل غزة. من المتوقع أن تدخل تدريجياً إلى المناطق التي لا يزال جيش الاحتلال يتمركز فيها، تمهيداً لانسحابه الكامل من القطاع.

حول موعد بدء عمل اللجنة، قال البرغوثي إن الاجتماعات خلال الأسبوع المقبل ستخصص لإعداد الخطط التنفيذية، على أن يعود أعضاء اللجنة بعدها إلى قطاع غزة لبدء ممارسة مهامهم. وكشف عن محاولات إسرائيلية لعرقلة عمل اللجنة عبر منع أو تأخير خروج بعض أعضائها من القطاع إلى القاهرة.

في ختام حديثه، أكد البرغوثي أن الجانب الفلسطيني التزم بالكامل بوقف إطلاق النار، بينما حاولت إسرائيل عبر خروقاتها المتكررة استفزاز الفلسطينيين للعودة إلى التصعيد. الدخول في المرحلة الثانية يعد من أهم الوسائل للجم الاحتلال ومنع استمرار اعتداءاته.

البرغوثي دعا إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل من قبل الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، لضمان احترام ما تم الاتفاق عليه. فشل ذلك سيضع مصداقية واشنطن نفسها على المحك.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطغزةفلسطينإدارة شؤون غزةمصطفى البرغوثي