خفايا هروب الزبيدي: من عدن إلى أبوظبي في ليلة واحدة

0
56
2643378

عيدروس الزبيدي هروب في تطور مثير، كشفت صحيفة “عكاظ” عن تفاصيل هروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من عدن إلى أبوظبي، في عملية تمت وفق خطة محكمة وبتنسيق مع جهات خارجية. الهروب الذي تم في ظلام الليل، أثار العديد من التساؤلات حول كيفية تنفيذه والوسائل المستخدمة في ذلك.

عيدروس الزبيدي هروب

وفقاً لمصادر موثوقة، بدأت القصة عندما وصل الزبيدي إلى مطار عدن برفقة وفد من المجلس الانتقالي، حيث استقبلته الأضواء الكاشفة والاهتمام الإعلامي. ولكن بعد ساعتين من وجوده في المطار، تلقى اتصالاً من شخص مجهول، ليقرر بعدها مغادرة المطار في موكب كبير، مدعياً أنه ينتظر طائرة عسكرية خاصة ستقلّه مع عدد من مرافقيه.

خطة الهروب المعقدة — الزبيدي

المصادر أكدت أن الزبيدي قام بتقسيم موكبه إلى ثلاثة مسارات مختلفة لتضليل أي مراقبة محتملة. الموكب الأول، الذي كان الأكبر، انطلق نحو مسقط رأسه في محافظة الضالع، بينما اتجه موكب ثانٍ أصغر نحو منزله في حي “جولد مور”. أما الموكب الثالث، الذي كان يضم الزبيدي ومجموعة من مساعديه، فقد اتجه نحو ميناء عدن.

بعد مغادرته المطار، توجه الزبيدي إلى معسكر جبل حديد، حيث مكث لفترة قصيرة قبل أن يستقل قارباً بحرياً يحمل اسم (BAMEDHAF) والذي كان في انتظاره في الميناء. القارب انطلق بعد منتصف الليل باتجاه إقليم أرض الصومال، مع إغلاق نظام التعريف الملاحي لتفادي أي رصد.

رحلة إلى أبوظبي

وصل القارب إلى ميناء بربرة في الصومال، حيث كانت طائرة من طراز “إليوشن 76” بانتظارهم. الطائرة أقلعت دون تحديد وجهة، لكنها هبطت في مطار مقديشو لمدة ساعة واحدة، قبل أن تواصل رحلتها نحو الخليج العربي.

في هذه الأثناء، كانت الأضواء تسلط على الزبيدي ومرافقيه، الذين كانوا في رحلة محفوفة بالمخاطر. بعد مغادرتهم مقديشو، أغلقت أنظمة التعريف مرة أخرى، قبل أن تعود للعمل قبل 10 دقائق من الهبوط في مطار الريف العسكري في أبوظبي.

تحليل السياق — عدن

هذه العملية تعكس مدى التعقيد الذي يواجهه السياسيون في مناطق النزاع، حيث يمكن أن تتغير الأمور بسرعة، مما يستدعي اتخاذ قرارات جريئة. كما أن التنسيق مع جهات خارجية يشير إلى وجود دعم أو تحالفات قد تكون غير معلنة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي في المنطقة.

الهروب الناجح للزبيدي يثير تساؤلات حول مستقبل المجلس الانتقالي الجنوبي، وكيف سيؤثر ذلك على الأوضاع في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى. هل سيعزز هذا الهروب موقفه، أم سيتسبب في مزيد من الانقسامات؟

في الختام، تبقى الأحداث في المنطقة تحت مجهر المراقبة، حيث يتطلع الجميع إلى معرفة الخطوات التالية للزبيدي ومصير المجلس الانتقالي الجنوبي في ظل هذه التطورات المثيرة.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالزبيديعدنأبوظبيهروب