حلب تستعيد أنفاسها: عودة الحياة للأشرفية والشيخ مقصود

0
60
syr-3-1768159564

عودة الحياة حلب في مشهد يبعث على الأمل، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد). عابد إعزازي، أحد سكان حي الأشرفية القدامى، يروي تجربته بعد عودته إلى منزله، حيث غادره قبل أسبوع هرباً من وابل الرصاص والقذائف، تاركاً خلفه كل ممتلكاته خوفاً على أطفاله.

عودة الحياة حلب

يقول عابد: “كنا نتابع الأخبار من مراكز الإيواء وقلوبنا معلقة ببيوتنا”. وعندما عاد إلى حي الأشرفية، وجد الشوارع مغطاة بالزجاج المكسّر والشظايا، والجدران مثقوبة بالرصاص. ورغم الدمار، شعر بالأمان لأول مرة منذ أيام.

عودة الأمل وسط الدمار — حلب

تواصل فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية عملها المكثف لإزالة الألغام والمفخخات، بينما بدأت بعض المحال التجارية في فتح أبوابها من جديد. الأطفال، الذين فقدوا جزءاً من طفولتهم بسبب النزاع، عادوا للعب بين الركام، في مشهد يعكس رغبتهم في استعادة حياتهم الطبيعية.

عابد يأمل أن تستكمل عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود قريباً، مما سيسمح لسكانه بالعودة. ويؤكد أن استقرار حي الأشرفية يظل منقوصاً ما لم يعد أهل الشيخ مقصود إلى منازلهم.

عودة حذرة للسكان — الأشرفية

شهدت مدينة حلب، يوم الأحد، بداية عودة تدريجية للسكان إلى حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بعد انسحاب آخر دفعات مقاتلي قسد. محافظ حلب، عزام الغريب، أكد أن المدينة أصبحت خالية تماماً من مسلحي قسد، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في الأوضاع الأمنية.

الأهالي الذين نزحوا قسراً خلال الفترة الماضية بدأوا العودة إلى منازلهم في حي الأشرفية بوتيرة أسرع، وسط انتشار فرق الدفاع المدني التي تعمل على إزالة الألغام وتنظيف الشوارع من آثار القتال.

يارا محمد، أم لثلاثة أطفال، كانت من أوائل العائدين إلى حي الشيخ مقصود. ورغم استمرار عمليات التمشيط، عبّرت عن مشاعر متداخلة تجمع بين الأمل والحذر. تقول: “الأيام الماضية كانت مليئة بالخوف بسبب أصوات الاشتباكات، لكن مشهد الجنود السوريين وهم يؤمنون الشوارع جلب نوعاً من الارتياح”.

تعافٍ تدريجي وتحديات مستمرة — الشيخ مقصود

قائد الأمن الداخلي بحلب، محمد عبد الغني، أكد أن الدولة السورية تعمل على تعزيز اللحمة المجتمعية بعد أضرار كبيرة سببها النظام السابق. وأشار إلى أن جهود الدولة الجديدة أسهمت في الوصول إلى هذه المرحلة، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً.

التطورات الأخيرة تعكس تحولاً ميدانياً مهماً في حلب، حيث يأمل السكان استعادة الحياة الطبيعية بعد نزوح عشرات الآلاف. مسؤول في وزارة الطوارئ والكوارث السورية أوضح أن فرق الدفاع المدني تواصل أعمالها لإزالة مخلفات الحرب، وتبقى في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي هجمات محتملة.

بينما يستمر العمل على تأمين عودة آمنة ومنظمة للنازحين، يبقى الأمل معلقاً على قدرة المدينة على التعافي من جراحها، واستعادة الحياة الطبيعية التي فقدتها لفترة طويلة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحلبالأشرفيةالشيخ مقصودقسد