اغتيالات غزة: نمط متكرر يثير القلق بين الفلسطينيين

0
56
اغتيالات غزة: نمط متكرر يثير القلق بين الفلسطينيين
اغتيالات غزة: نمط متكرر يثير القلق بين الفلسطينيين

عمليات الاغتيال غزة في ظل الأوضاع المتوترة في قطاع غزة، شهدت المنطقة مؤخرًا سلسلة من عمليات الاغتيال التي طالت شخصيات فلسطينية بارزة، مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه العمليات وأسبابها. آخر هذه العمليات كان اغتيال المقدم محمود أحمد الأسطل، مدير مباحث شرطة خانيونس، الذي استشهد إثر إطلاق نار مباشر في منطقة المواصي، المعروفة بـ”الخط الأصفر”.

عمليات الاغتيال غزة

تتواصل عمليات التصفية التي يصفها المراقبون بأنها جزء من استراتيجية معقدة يشرف عليها الاحتلال الإسرائيلي، حيث تُنفذ بواسطة ميليشيات محلية. هذا النمط المتكرر من الاغتيالات يثير القلق بين الفلسطينيين، ويعيد إلى الأذهان تساؤلات حول ما إذا كانت حرب الاغتيالات قد توقفت فعلاً بعد اتفاق وقف إطلاق النار، أم أنها فقط غيرت شكلها وأدواتها.

سلسلة من الاغتيالات

لا يمكن قراءة اغتيال الأسطل بمعزل عن سلسلة من التصفيات المشابهة التي استهدفت شخصيات أمنية وميدانية فلسطينية خلال الأشهر الماضية. العديد من هؤلاء كانوا يتعاملون مع ملفات حساسة، مثل تأمين الأسرى الإسرائيليين وملاحقة شبكات العملاء داخل القطاع.

تشير المعلومات إلى أن هذه العمليات تعتمد على إسناد التنفيذ إلى ميليشيات محلية، مثل “القوات الشعبية – أبو شباب”، بالإضافة إلى تشكيلات أخرى نشطة في المناطق الجنوبية والشرقية من القطاع. وقد تم تنفيذ هذه الاغتيالات باستخدام أسلحة خفيفة، أو عبر مركبات مدنية، أو دراجات نارية، وفي مناطق مكتظة بالنازحين، مما يعقد عمليات الرصد الأمني.

على سبيل المثال، في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تم اغتيال وسيم عبد الهادي، القيادي في لجان المقاومة الشعبية، بعد تعرضه لإطلاق نار من مركبة مدنية. وفي نفس الشهر، اغتيل محمد أبو مصطفى، أحد مسؤولي حركة المجاهدين، بعد إطلاق نار من دراجة نارية غربي خانيونس. كما شهد مخيم المغازي في منتصف ديسمبر/ كانون الأول اغتيال أحمد زمزم، المسؤول في جهاز الأمن الداخلي، عبر دراجة نارية.

تحديات جديدة للأمن الفلسطيني

تؤكد هذه الأحداث أن وقف إطلاق النار لم يكن مجرد توقف للحرب، بل هو انتقال بها إلى مستوى أكثر خطورة، يستغل الفوضى والاختراق والاغتيال بالوكالة. في هذا السياق، يوضح باسل خلف، الصحافي في التلفزيون العربي، أن هناك عدة عوامل تسهل تنفيذ عمليات الاغتيال من قبل عملاء الاحتلال.

أولاً، هؤلاء العملاء ينطلقون من مناطق “الخط الأصفر”، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية. ثانياً، يتمتعون بحماية من الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي تشارك في عمليات الرصد، وتدخل مباشرة عند الحاجة. كما انخرط المتخابرون مع الاحتلال في صفوف الميليشيات المنتشرة شرق خانيونس وجنوب شرق رفح وشرق مدينة غزة، مما يتيح لهم تنفيذ عمليات اغتيال مباشرة.

هذه التطورات تتطلب تحركات ميدانية مكثفة من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مثل نصب حواجز متحركة لملاحقة المنفذين، وهو أمر مكلف ميدانيًا نظرًا لاعتماد هذه العناصر على أسلحة خفيفة وتحركات متغيرة. كما أن هذا الواقع يفرض أعباء إضافية على الشخصيات المستهدفة، سواء من العاملين في القطاع الحكومي أو الأمني، حيث يتطلب اتخاذ احتياطات أمنية مشددة، مما قد يؤثر على قدرتهم في ضبط الوضع داخل قطاع غزة.

في الختام، تبقى غزة تعيش تحت وطأة هذه التحديات، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد عمليات الاغتيال، مما يستدعي تكاتف الجهود المحلية والدولية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطفلسطيناغتيالاتالأمنغزة