اكتشاف نفق ضخم لقسد في سوريا: شبكة معقدة تحت الأرض

0
44
اكتشاف نفق ضخم لقسد في سوريا: شبكة معقدة تحت الأرض
اكتشاف نفق ضخم لقسد في سوريا: شبكة معقدة تحت الأرض

شبكة أنفاق قسد في خطوة مثيرة، تمكن مراسل التلفزيون العربي من رصد شبكة أنفاق ضخمة استخدمتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) للتنقل بين محاور استراتيجية في شمال شرقي سوريا. هذه الأنفاق، التي تمتد على عمق يزيد عن 20 مترًا، تشكل جزءًا من بنية تحتية معقدة تتضمن غرفًا وممرات غير معروفة الوجهة.

شبكة أنفاق قسد

في 27 يناير 2026، أعلن الجيش السوري عن اكتشاف مزيد من هذه الشبكات، والتي كانت تُستخدم كطرق للتنقل بين مناطق سد تشرين وعين العرب (كوباني). وقد زار فريق التلفزيون العربي أحد هذه الأنفاق في محور صرين، حيث أظهرت المشاهد بنية تحتية مجهزة بشكل يسمح باستخدامها لأغراض عسكرية ولوجستية متعددة.

نفق مخصص للمواصلات والتنقل — سوريا

خلال الجولة، رصد مراسل التلفزيون العربي أحمد غنام أحد الأنفاق التي كانت تستخدمها قسد للتنقل بين المناطق. وقد أشار إلى أن الدخول إلى النفق تم بواسطة سيارة، واستغرق حوالي عشر دقائق. داخل النفق، يوجد دوار يسمح للسيارات بالعودة في اتجاهي الذهاب والإياب، مما يدل على تصميمه لاستيعاب حركة المركبات.

أرضية النفق معبّدة بالكامل، ومزودة بأنابيب تهوية لضخ الأكسجين، مما يعكس التخطيط الدقيق الذي تم في إنشائه. كما تم رصد وجود درج مخصص للمشاة يتيح الخروج إلى سطح الأرض، بالإضافة إلى عدد من المكاتب والمطابخ المجهزة.

غرف احتجاز ومستودعات سلاح — قسد

تحتوي الشبكة أيضًا على عدد من الغرف، بما في ذلك غرفة يُرجح أنها كانت مخصصة للاحتجاز، فضلاً عن أماكن مخصصة للحمامات ومستودع للذخيرة والسلاح. في إحدى الغرف الكبيرة، عُثر على كتب ومجلات تتناول فكر حزب العمال الكردستاني وزعيمه عبد الله أوجلان، مما يسلط الضوء على الروابط الفكرية والسياسية التي قد تكون موجودة.

تُعتبر هذه الأنفاق نقاط تواصل رئيسية بين عدة مناطق، بما في ذلك صرين وتل أبيض ومناطق عين العرب – كوباني. وهذا يعكس أهمية هذه الشبكة في عمليات الإمداد والتنقل التي كانت تعتمدها قوات قسد.

تحليل وأبعاد استراتيجية — أنفاق

إن اكتشاف هذه الأنفاق لا يقتصر فقط على كونه حدثًا عسكريًا، بل يحمل دلالات استراتيجية مهمة. فوجود شبكة معقدة كهذه يشير إلى أن قسد كانت تعتمد على أساليب متطورة في التنقل والإمداد، مما يعكس مستوى التخطيط والتنظيم الذي كانت تتمتع به. كما أن هذه الأنفاق قد تكون لها تأثيرات على الوضع الأمني في المنطقة، حيث يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية في المستقبل.

في النهاية، يُظهر هذا الاكتشاف كيف أن الصراعات في سوريا لا تزال تتخذ أشكالًا معقدة، وأن البنية التحتية العسكرية لا تزال تلعب دورًا حيويًا في الصراع المستمر. مع استمرار الأوضاع في التغير، يبقى السؤال: ما هي الخطوات التالية التي ستتخذها الأطراف المعنية في هذا السياق؟

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطسورياقسدأنفاقالصراع السوري