سجن الشدادي: مشهد مروع بعد فرار عناصر داعش

0
45
سجن الشدادي: مشهد مروع بعد فرار عناصر داعش
سجن الشدادي: مشهد مروع بعد فرار عناصر داعش

سجن الشدادي داعش في قلب محافظة الحسكة، يبرز سجن الشدادي كأحد أبرز النقاط الساخنة في الصراع السوري، حيث شهدت زنزاناته مشهداً مروعاً بعد عملية فرار جماعي لعناصر تنظيم داعش. بدت الزنزانات خاوية وباردة، بينما تناثرت البدلات البرتقالية على الأرض، مما يعكس حالة الفوضى التي سادت المكان بعد الحادثة.

سجن الشدادي داعش

السجن، الذي كان يضم حوالي 120 معتقلاً من عناصر التنظيم، أفرغ بالكامل يوم الاثنين الماضي، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة ذا ناشيونال، لاحظ مراسلوها روائح خانقة في الممرات، وأبواب زنازين مخلعة، وفرشاً مبعثرة، وطعاماً مكدساً في الزوايا، بالإضافة إلى فوارغ رصاص متناثرة على الأرض.

أفاد مفتش في القوات الحكومية السورية بأن جميع النزلاء كانوا مقاتلين في تنظيم داعش، مما يزيد من خطورة الوضع الأمني في المنطقة. ومنذ مساء يوم الاثنين، بدأت القوات السورية عمليات تمشيط في محيط الشدادي، وتمكنت من إلقاء القبض على معظم الفارين، بينما لا يزال نحو 30 شخصاً متوارين عن الأنظار، مع استمرار عمليات البحث.

الحكومة السورية حملت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المسؤولية الكاملة عن الحادث، معتبرة أنها مسؤولة عن أي إفراج عن عناصر داعش من السجون الخاضعة لسيطرتها. في المقابل، أكدت قسد أن السجن خرج عن سيطرتها بعد تعرضه لهجوم من قوات موالية للحكومة، مما أثار تساؤلات حول الجهة التي نفذت عملية الفرار.

أثار الحادث قلقاً متزايداً لدى الدبلوماسيين الغربيين، خاصة في ظل أولوية ملف مكافحة داعش بالنسبة للمجتمع الدولي، رغم إعلان هزيمة التنظيم في سوريا عام 2019. وقدّم سكان محليون روايات متناقضة حول ما جرى، حيث قال بعضهم إن مجموعات قبلية دخلت المنطقة قبل وصول الجيش وأطلقت سراح السجناء، بينما أكد آخرون أن قسد هي الجهة الوحيدة القادرة على فتح سجن محصن كهذا.

أحد سكان البلدة أشار إلى أن الوصول إلى السجن مستحيل على المدنيين، لأنه يقع ضمن منطقة عسكرية مغلقة، مما يعزز الشكوك حول الجهة التي نفذت العملية. تأتي هذه الحادثة بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية شمالاً باتجاه مناطق كانت خاضعة لسيطرة قسد، بعد أشهر من تعثر المفاوضات بشأن دمج الإدارة الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ورغم إعلان هدنة، استمرت الاشتباكات في محيط الشدادي وعلى الطريق المؤدي إلى الحسكة. وبحلول يوم الثلاثاء، بسطت القوات السورية سيطرتها على البلدة، مما يعكس الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تُعتبر يوماً ما الحليف الأبرز لواشنطن في الحرب ضد داعش.

المبعوث الأميركي توم باراك أعلن أن دور قسد أصبح من الماضي بعد تراجع الحاجة إليها في ملف مكافحة التنظيم. كما أعاد فرار معتقلي الشدادي تسليط الضوء على أحد أخطر ملفات المرحلة المقبلة، وهو مصير سجون ومخيمات داعش في شمال شرقي سوريا، التي تضم آلاف المقاتلين وعائلاتهم، وغالباً ما توصف بأنها قنبلة موقوتة.

يرى محللون أن هذا الملف بات ورقة ضغط متبادلة بين دمشق وقسد، في سياق صراع النفوذ وإعادة ترتيب المشهد الأمني في البلاد، مما يزيد من تعقيد الوضع في سوريا ويجعل من الصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور في المستقبل.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطسورياالحسكةقوات قسدداعش