معرض “هيدي بس تحية” في بيروت: إحياء لإرث زياد الرحباني

0
44
معرض “هيدي بس تحية” في بيروت: إحياء لإرث زياد الرحباني
معرض “هيدي بس تحية” في بيروت: إحياء لإرث زياد الرحباني

في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، أُقيم معرض فني تفاعلي تحت عنوان “هيدي بس تحية”، احتفالاً بذكرى ميلاد الفنان الراحل زياد الرحباني. هذا المعرض، الذي أطلقه مجموعة من محبي الرحباني، يمثل خطوة أولى نحو توثيق أعماله الفنية والموسيقية، ويعكس شغف الجمهور بإرثه الذي لا يزال حاضراً بقوة في الذاكرة الثقافية اللبنانية.

يضم المعرض مجموعة من المقتنيات الخاصة التي تعود إلى مسيرة الرحباني الفنية، بدءًا من الملصقات الأصلية لمسرحياته وحفلاته، وصولاً إلى أشرطة الكاسيت والأسطوانات والصور الفوتوغرافية. كما يتضمن المعرض مقالات ومقابلات أرشيفية، بالإضافة إلى شهادات من فنانين وموسيقيين عاصروا تجربته الفنية.

تجارب فنية وشهادات حية — ثقافة

أعرب الفنان المسرحي وليد دكروب، أحد المنظمين، عن أهمية هذا المعرض كتحية لزياد الرحباني، مشيراً إلى أنه يجمع مواد أرشيفية من مجموعات خاصة تعود للمبادرين. وأكد دكروب على ضرورة إنشاء مؤسسة تحمل اسم زياد الرحباني، لتكون بمثابة منصة لدعم وتوثيق إرثه الفني.

من جهته، تحدث المخرج والممثل المسرحي فائق حميصي عن أهمية الحفاظ على الذاكرة الفنية، داعياً المجتمع والمؤسسات الثقافية إلى الاهتمام بتوثيق هذا الإرث. واستعرض حميصي تجربته الشخصية مع عائلة الرحباني، حيث التقى زياد في باريس، وتطورت علاقتهما إلى تعاون فني مثمر.

عبقرية زياد الرحباني

أما المؤلف الموسيقي عبد الله المصري، فقد أشار إلى أن فرقته الموسيقية سجلت أول أعمالها في استوديو زياد، حيث كان له دور كبير في توجيههم. ووصف المصري جلسات العمل بأنها كانت طويلة ومكثفة، مشيداً بقدرة زياد على الابتكار والإبداع بسرعة.

زياد الرحباني، الذي يعتبر واحداً من أبرز الشخصيات في الساحة الفنية اللبنانية، كان له تأثير كبير على الموسيقى والمسرح. عبقريته في التأليف والعزف والتجريب الموسيقي جعلت إرثه الفني حاضراً بقوة حتى اليوم، مما يبرر إقامة مثل هذه المبادرات التي تسعى للحفاظ على ذكراه.

ختام المعرض ورؤى مستقبلية

يُعتبر معرض “هيدي بس تحية” بمثابة دعوة للجمهور والمجتمع الفني للتفاعل مع إرث زياد الرحباني، ولتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الذاكرة الثقافية. من خلال هذا المعرض، يأمل المنظمون في تحفيز المزيد من المبادرات التي تهدف إلى توثيق الأعمال الفنية والموسيقية التي ساهمت في تشكيل الهوية الثقافية اللبنانية.

في النهاية، يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع أن يساهم في الحفاظ على هذا الإرث الغني؟ إن الإجابة تكمن في دعم المبادرات الثقافية والفنية التي تسعى للحفاظ على ذاكرة الأجيال السابقة، وضمان استمرار تأثيرها في المستقبل.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطثقافةفنونمعرضلبنان