اكتشاف رسوم صخرية نادرة في سيناء تعود لعصور ما قبل التاريخ

0
122
اكتشاف رسوم صخرية نادرة في سيناء تعود لعصور ما قبل التاريخ

رسوم صخرية نادرة في خطوة مثيرة تعيدنا إلى عصور ما قبل التاريخ، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف موقع أثري جديد يحمل في طياته نقوشًا ورسومات صخرية نادرة، يعود تاريخها إلى ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد. يقع هذا الموقع المذهل، المعروف باسم هضبة أم عِراك، في منطقة صحراوية قرب سرابيط الخادم، ويعتبر من أهم اكتشافات الفن الصخري في مصر منذ سنوات.

رسوم صخرية نادرة

تتميز هضبة أم عِراك بوجود مأوى صخري طبيعي يتكون من الحجر الرملي، يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد عن 100 متر، ويتراوح عمق هذا المأوى بين مترين وثلاثة أمتار. كما يتدرج ارتفاع سقف المأوى من نحو متر ونصف إلى نصف متر، مما يضفي عليه طابعًا فريدًا.

دليل على تعاقب الحضارات — اكتشافات أثرية

وفي تصريح له، أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الاكتشاف يمثل دليلًا جديدًا على تعاقب الحضارات في هذه البقعة المهمة من أرض مصر عبر آلاف السنين. ويعكس هذا الاكتشاف أهمية الموقع كمرآة تعكس تطور الحياة الإنسانية والفنية في تلك العصور.

من جهته، أشار هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن الموقع يحتوي على طبقات متعددة من النقوش التي تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية. واعتبر الليثي أن هذا الموقع يمثل “متحفًا طبيعيًا مفتوحًا” يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية، مما يمنحه أهمية علمية استثنائية.

اكتشاف رسوم صخرية نادرة في سيناء تعود لعصور ما قبل التاريخ - رسوم صخرية نادرة
اكتشاف رسوم صخرية نادرة في سيناء تعود لعصور ما قبل التاريخ – رسوم صخرية نادرة

نقوش فنية مدهشة — مصر

تشمل النقوش الموجودة في الموقع رسومًا منفذة بالمداد الأحمر، بالإضافة إلى رسومات وأشكال محفورة تظهر مشاهد صيد وحيوانات مختلفة، مما يعكس طبيعة الحياة في تلك العصور. كما أسفرت أعمال المسح الأثري عن العثور على عدد من الأدوات الحجرية وكسرات الفخار، التي يُرجح أن بعضها يعود إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديدًا القرن الثالث الميلادي. وهذا يؤكد استمرارية استخدام الموقع على مدار آلاف السنين.

إن هذا الاكتشاف ليس مجرد إضافة جديدة إلى التراث الثقافي المصري، بل هو نافذة على تاريخ عريق يعكس تطور الحضارات الإنسانية. فكل نقش وكل رسم يحمل قصة، ويعكس حياة الأجداد الذين عاشوا في هذه المنطقة، مما يجعل من هضبة أم عِراك نقطة جذب للباحثين وعشاق التاريخ.

في ختام هذا الاكتشاف، يمكن القول إن مصر تواصل إبهار العالم بتراثها الغني، وتثبت مرة أخرى أنها ليست مجرد أرض للآثار، بل هي حكاية حية تتجسد في كل زاوية من زواياها.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطاكتشافات أثريةمصرالفن الصخري