طفل يخرج من سجن الأقطان: لحظة حرية تهز المشاعر

0
39
G_cu3KfXoAAgfVa-1769318703

حرية الأطفال سوريا في مشهد مؤثر، خرج طفل من سجن الأقطان التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف الرقة، ليصبح رمزًا للحرية في عيون الكثيرين. بعد تسلّم الجيش السوري السيطرة على السجن، تم الإفراج عن 126 طفلًا كانوا محتجزين، جميعهم دون سن الثامنة عشر، ليبدأ الأهالي بالتوافد إلى بوابات السجن بحثًا عن أبنائهم.

حرية الأطفال سوريا

أحد الأطفال الذين أُطلق سراحهم روى تفاصيل مرعبة عن تجربته، حيث قال: “عذبونا بالكهرباء”. هذه الكلمات كانت كفيلة بإثارة مشاعر الغضب والأسى لدى الكثيرين، حيث انتشرت صورة له وهو يصرخ فرحًا بخروجه، لتتحول إلى أيقونة للحرية على منصات التواصل الاجتماعي.

صورة تعكس معاناة الأطفال

الصورة التي انتشرت على نطاق واسع، أثارت ردود فعل قوية من قبل المسؤولين والمواطنين. أحمد زيدان، مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، علق على الصورة قائلًا: “فضيحة مكتملة الأركان لعصابات خارج سياق الزمان والمكان، تتشدّق بالحداثة والعلمانية والقانون، وتتصرف بعقلية قروسطية عبر احتجاز القصّر من الأطفال”. تساءل زيدان: “بأي ذنب تُختطف وتسجن براءة الأطفال؟”

تفاعل السوريون مع هذه القضية، حيث عبروا عن تعجبهم من وجود الأطفال في سجون قسد، وكتب أحدهم: “126 طفلا.. 126 جرحا مفتوحا في قلوب الأمهات والآباء”. وأكد آخرون أن هذه ليست مجرد مأساة عابرة، بل هي جريمة مكتملة الأركان تُغلف بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان.

الجرائم تتكرر — حرية

تحدث المدونون عن معاناة الأطفال خلف القضبان، مشيرين إلى أن “الجريمة التي مارسها نظام الأسد بحبس الأطفال، تمارسها اليوم قسد بلا خجل ولا رادع”. وأكدوا أنه لا فرق بين جلاد وآخر عندما يكون الضحية طفلاً، وأن من يسجن الأطفال هو تنظيم إرهابي مهما حاول تلميع صورته.

وفي سياق متصل، أشار حقوقيون إلى أن مليشيا قسد عاشت سنوات طويلة على كذبة أنها تحارب الإرهاب، بينما كانت تمارس أبشع أنواع الإرهاب باعتقال الأبرياء من الأطفال. الصورة من الرقة تعكس معاناة من كانت تعتقلهم قسد بذريعة أنهم دواعش، بينما أطلقت الدولة السورية سراحهم.

تجمع الأهالي أمام السجن — الأطفال

أمام سجن الأقطان، الذي شبهه ناشطون بسجن صيدنايا من حيث الشكل والمضمون، تجمّع المئات من الأهالي لأيام، يحمل كل منهم صورة مفقود غيّبته المليشيات، بحثًا عن أي خبر عنه. هذه المشاهد تعكس مدى الألم والمعاناة التي يعيشها الأهالي، وتؤكد على ضرورة محاسبة كل من ارتكب هذه الجرائم.

في الختام، يبقى السؤال مطروحًا: كيف يمكن للعالم أن يتجاهل معاناة هؤلاء الأطفال؟ إن ما حدث في سجن الأقطان هو جريمة تستدعي الوقوف أمامها، فالأطفال هم أمل المستقبل، ولا يجب أن يُحرموا من حقهم في الحياة بكرامة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحريةالأطفالسورياقسد