حرب لبنان: يوميًا صف دراسي من الأطفال يُقتل أو يُصاب

0
4
حرب لبنان: يوميًا صف دراسي من الأطفال يُقتل أو يُصاب

حرب لبنان, الأطفال, اليونيسف في ظل تصاعد العنف في لبنان، أظهرت إحصائيات وزارة الصحة اللبنانية أن الحرب المستمرة قد أسفرت عن مقتل أو إصابة ما يعادل صفًا دراسيًا من الأطفال يوميًا. منذ بداية العدوان الإسرائيلي في الثاني من مارس الجاري، فقد 111 طفلًا حياتهم وأصيب 334 آخرون، مما يعكس حجم المأساة التي يعيشها الأطفال في هذا البلد المنكوب.

حرب لبنان, الأطفال, اليونيسف

تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسف، أشار إلى أن “هذا يعني أن صفًا دراسيًا كاملًا من الأطفال يُقتل أو يُصاب في لبنان كل يوم منذ بداية الحرب”. هذه الأرقام المؤلمة تبرز واقعًا مريرًا يعاني منه الأطفال الذين فقدوا حقهم في الحياة الطبيعية.

أرقام مروعة وآثار إنسانية — حرب لبنان

وفقًا للبيانات، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 900 شخص منذ بداية العدوان، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بينهم 350 ألف طفل. العديد من هؤلاء الأطفال لجأوا إلى المدارس العامة، التي كانت ملاذًا لهم خلال العدوان السابق في عام 2024.

فاطمة محمد بشاروش، أم نازحة من جنوب لبنان، تحدثت عن معاناة أطفالها الثلاثة الذين يحبون المدرسة، لكنها أكدت أنهم لا يتلقون ما يكفي من التعليم بسبب الظروف القاسية. “نحن نعيش في ملاجئ تفتقر إلى الكهرباء والتدفئة، ونواجه صعوبات في الحصول على المياه النظيفة”، تقول فاطمة.

التعليم في خطر — الأطفال

الأطفال الذين كانوا يتلقون التعليم منذ أكثر من خمس سنوات، واجهوا انقطاعات متكررة في دراستهم بسبب الأزمات المتتالية، بدءًا من الانهيار المالي في لبنان عام 2019، مرورًا بانفجار مرفأ بيروت، وصولاً إلى جائحة كوفيد-19.

حرب لبنان: يوميًا صف دراسي من الأطفال يُقتل أو يُصاب - حرب لبنان, الأطفال, اليونيسف
حرب لبنان: يوميًا صف دراسي من الأطفال يُقتل أو يُصاب – حرب لبنان, الأطفال, اليونيسف

اليونيسف تعمل على تقديم المساعدات للعائلات النازحة، حيث توفر المياه ومستلزمات النظافة والملابس للتدفئة. كما أرسلت مساعدات للعائلات التي بقيت في المناطق الجنوبية، التي تتعرض لقصف مكثف.

نداء للسلام — اليونيسف

شيبان دعا الأطراف المتحاربة إلى عدم استهداف البنية التحتية المدنية، مشددًا على أهمية نظام الإخطار الإنساني لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني. ومع ذلك، فقد قُتل 38 من العاملين في القطاع الصحي منذ بداية العدوان، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

تستمر الغارات الإسرائيلية على لبنان، حيث تم استهداف جسر في الجنوب مؤخرًا، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لوقف العنف وتحقيق السلام في المنطقة. الأطفال هم الضحايا الأكثر تأثرًا، ويجب أن تكون أصواتهم مسموعة في محادثات السلام.

إن ما يحدث في لبنان ليس مجرد إحصائيات، بل هو مأساة إنسانية تتطلب انتباه العالم بأسره. يجب أن نعمل جميعًا من أجل حماية الأطفال وضمان حقهم في حياة كريمة وآمنة.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحرب لبنانالأطفالاليونيسف