وزير خارجية عُمان: أمريكا في فخ حرب ليست حربها

0
5
وزير خارجية عُمان: أمريكا في فخ حرب ليست حربها

حرب أمريكا وإيران في مقال رأي نشرته صحيفة الإيكونوميست البريطانية، ألقى وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي ، الضوء على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في سياستها الخارجية، محذراً من أن واشنطن قد انجرّت وراء أهداف إسرائيلية لا تخدم مصالحها الوطنية. واعتبر أن الحرب الحالية بين أمريكا وإيران ليست حرباً يمكن لأي طرف أن يخرج منها منتصراً.

حرب أمريكا وإيران

تحت عنوان “كيف يمكن انتشال القوى العظمى من ورطتها؟”، بدأ البوسعيدي مقاله بسرد الأحداث التي أدت إلى الضربة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. حيث كان الطرفان على وشك التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، لكن الضربة جاءت كصدمة بعد جولات من المفاوضات الجادة.

وصف البوسعيدي الضربة العسكرية بأنها “غير قانونية” و”ضد السلام الذي بدا ممكناً”، مشيراً إلى أن الرد الإيراني كان نتيجة حتمية، رغم كونه مؤسفاً وغير مقبول. وأكد أن ما قامت به إيران كان الخيار العقلاني الوحيد المتاح لها في ظل الظروف الراهنة.

أبعاد الصراع — عُمان

يرى الوزير العماني أن واشنطن أساءت التقدير عندما سمحت لنفسها بالانجرار إلى هذه الحرب. ويقول: “هذه ليست حرب أمريكا، ولا يوجد سيناريو محتمل تحصل فيه كل من إسرائيل وأمريكا على ما تريدانه”. ويشير إلى أن إسرائيل تسعى للإطاحة بالنظام الإيراني دون التفكير في البديل، بينما يأمل الأمريكيون أن يكون تغيير النظام مجرد شعار وليس عقيدة عسكرية ثابتة.

وفي سياق حديثه، أشار البوسعيدي إلى أن القيادة الإسرائيلية قد أقنعت أمريكا بأن إيران قد أضعفتها العقوبات والانقسامات الداخلية، مما يجعل استسلامها غير مشروط بعد الهجوم الأولي. لكنه حذر من أن هذا سيفتح جبهة جديدة في “الحروب الأبدية”، وهو ما لا تريده الحكومة الأمريكية ولا شعبها.

دعوة للحوار — أمريكا

دعا الوزير البوسعيدي واشنطن إلى مراجعة مصالحها الحقيقية في المنطقة، مشدداً على أن الاستقرار النووي وتدفق الطاقة لن يتحققا إلا من خلال إيران مسالمة لجيرانها. وأكد أن العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لانتشال المنطقة من الكارثة.

كما أشار إلى أن آثار الحرب قد طالت الدول العربية بشكل ملموس، حيث أصبح التعاون الأمني الأمريكي يمثل ثغرة تهدد الأمن والازدهار. ولفت إلى أن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قد تعطلت، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتهديد بركود عميق.

خريطة طريق للسلام — إيران

اختتم البوسعيدي مقاله بتساؤلات حول إمكانية تأمين اتفاق إقليمي بشأن الشفافية النووية، معرباً عن أمله في أن تتمكن عُمان وجيرانها في مجلس التعاون الخليجي من اقتراح معاهدة إقليمية لعدم الاعتداء. وأكد أن الحوار هو الخيار الوحيد لضمان أمن الطاقة والملاحة في المنطقة.

في النهاية، دعا البوسعيدي جميع الأطراف إلى تحمل صعوبات الحوار من أجل تحقيق مكاسب مشتركة، معتبراً أن ذلك يمكن أن يكون جائزة كبيرة لجميع اللاعبين الرئيسيين.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطعُمانأمريكاإيرانالشرق الأوسط