فضيحة تهجير الغزيين: منظمة إسرائيلية تكشف عن هويتها

0
7
فضيحة تهجير الغزيين: منظمة إسرائيلية تكشف عن هويتها

تهجير الفلسطينيين غزة في تحقيق مثير نشرته وكالة أسوشيتد برس، تم الكشف عن هوية منظمة إسرائيلية تُدعى “عد كان”، التي قامت بتنظيم رحلات جوية لنقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول خارج المنطقة، بما في ذلك جنوب إفريقيا. هذه الرحلات، التي بدأت منذ مايو/ أيار الماضي، أثارت جدلاً واسعاً حول دوافعها الحقيقية وأهدافها.

تهجير الفلسطينيين غزة

تظهر الوثائق التي تم الحصول عليها، بما في ذلك عقود وقوائم ركاب ورسائل نصية، أن المنظمة اعتمدت على شركة تُدعى “المجد” لتنسيق الرحلات، مما ساعدها في إبعاد أي صلة مباشرة بإسرائيل. وقد تم تنظيم ثلاث رحلات على الأقل إلى وجهات مختلفة، حيث هبطت إحدى الرحلات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وعلى متنها نحو 150 شخصًا.

الظروف الإنسانية كدافع رئيسي — فلسطين

تحدث العديد من الفلسطينيين الذين غادروا غزة عن الظروف الإنسانية الصعبة التي دفعتهم لاتخاذ قرار الرحيل. فقد عانت المنطقة من الحروب والدمار المستمر، مما جعل الحياة هناك لا تُطاق. أحد المسافرين قال: “الجوع والدمار دفعا عائلتي لاتخاذ قرار الرحيل”، مما يعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان القطاع.

تحذيرات من السلطات الجنوب إفريقية — تهجير قسري

في المقابل، أعربت السلطات في جنوب إفريقيا عن قلقها إزاء هذه الرحلات. فقد صرح وزير الخارجية رونالد لامولا بأن بعض الرحلات قد تشكل جزءًا من “أجندة لتطهير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية”، مما دفع الحكومة لفتح تحقيقات حول هذا الأمر. هذا القلق يعكس المخاوف الدولية من استخدام هذه الرحلات كوسيلة لتهجير الفلسطينيين.

فضيحة تهجير الغزيين: منظمة إسرائيلية تكشف عن هويتها - تهجير الفلسطينيين غزة
فضيحة تهجير الغزيين: منظمة إسرائيلية تكشف عن هويتها – تهجير الفلسطينيين غزة

دور مؤسس المنظمة — جنوب إفريقيا

مؤسس منظمة “عد كان”، جلعاد آخ، له تاريخ في دعم مقترحات لإعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة، بما في ذلك خطة سابقة أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وفي حديثه لوكالة أسوشيتد برس، ادعى آخ أن الرحلات كانت إنسانية وتهدف لمساعدة الراغبين في مغادرة القطاع، مشيرًا إلى أن بعض المسافرين ساهموا في تكاليف الرحلات التي قد تصل إلى ألفي دولار للشخص.

إجراءات السفر والتفتيش

أوضح التحقيق أن الفلسطينيين الذين سجلوا للسفر تلقوا تعليمات عبر الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي. بعد ذلك، تم نقلهم بالحافلات داخل إسرائيل وخضعوا لإجراءات تفتيش قبل الصعود إلى الطائرات. كما تم تنظيم إحدى الرحلات بالتعاون مع رجل الأعمال الأميركي الإسرائيلي موتي كاهانا، الذي حصل على مبلغ لا يقل عن 750 ألف دولار لترتيب عملية الإجلاء.

إلغاء الإعفاء من التأشيرة

بعد وصول إحدى الرحلات، ألغت الحكومة الجنوب إفريقية الإعفاء من التأشيرة الممنوح للفلسطينيين، مشيرة إلى “إساءة استخدام متعمدة” مرتبطة بجهود التهجير من غزة. هذا القرار يعكس القلق المتزايد من استخدام هذه الرحلات كوسيلة للتهجير القسري.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه الرحلات تمثل فرصة حقيقية للفلسطينيين للهروب من الأوضاع القاسية، أم أنها جزء من مخطط أكبر يهدف إلى تهجيرهم من أراضيهم. ومع استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، يبقى الأمل في تحقيق السلام والاستقرار بعيد المنال.

المصدر: alaraby.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطفلسطينتهجير قسريجنوب إفريقيامنظمة عد كان