تطورات حلب: انسحاب قسد وانتشار الجيش السوري

0
73
ap_696af30f86ea6-1768616719

انسحاب قسد تتسارع الأحداث في سوريا، حيث شهدت الساعات الأخيرة تطورات عسكرية مهمة في شرق حلب. في خطوة مفاجئة، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي عن انسحاب قواته من مناطق التماس مع القوات الحكومية، مما يفتح الباب أمام تغييرات جديدة في المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

انسحاب قسد: خطوة نحو السلام؟

في مساء يوم الجمعة، أعلن عبدي أن الانسحاب سيبدأ اعتبارًا من الساعة السابعة من صباح يوم السبت. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوات من دول صديقة ووسطاء، كجزء من حسن النية لإتمام عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من مارس/آذار 2025.

تلك الاتفاقية، التي أبرمت بين الحكومة السورية وقسد، تهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز. كما تؤكد على وحدة أراضي البلاد، وتطلب انسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.

تحركات القوات الأميركية — حلب

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن قوات أميركية وصلت إلى دير حافر شرقي حلب لتقييم الأوضاع على الأرض. وأكد المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى أن القوات الأميركية تجري مباحثات مع شركائها السوريين، بهدف إرساء الاستقرار في المنطقة. هذه التحركات تأتي في وقت حساس، حيث تراقب الولايات المتحدة الوضع عن كثب، معتبرة أن استقرار سوريا هو أمر حيوي لحفظ السلام في المنطقة.

ردود الفعل الحكومية — قسد

على الجانب الآخر، توقفت عمليات القصف من قبل الجيش السوري على مواقع قسد بعد إعلان الانسحاب. وزارة الدفاع السورية رحبت بهذه الخطوة، وأكدت أنها ستتابع تنفيذ انسحاب قسد بكامل عتادها وأفرادها إلى شرق نهر الفرات. كما بدأت وحدات الجيش السوري الانتشار في المناطق التي انسحبت منها قسد، مما يعكس رغبة الحكومة في استعادة السيطرة على هذه المناطق.

أهمية مناطق سيطرة قسد — الجيش السوري

تسيطر قوات قسد على نحو 28% من مساحة سوريا، حيث تمتد من مثلث الحدود العراقية السورية التركية وحتى أجزاء من محافظة حلب. تعتبر هذه المناطق من أغنى المناطق في البلاد، حيث تحتوي على معظم حقول النفط والغاز، مما يجعلها شريانًا ماليًا حيويًا لقسد. بالإضافة إلى ذلك، فإن سهل الجزيرة في الحسكة والرقة ودير الزور يعد خزانًا للحبوب، بينما يشكل نهر الفرات مصدرًا رئيسيًا للري وتوليد الطاقة.

مرسوم حقوق الأكراد

في سياق متصل، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا خاصًا يضمن حقوق الأكراد في سوريا، داعيًا إياهم إلى تجاهل ما وصفه بـ”روايات الفتنة”. ينص المرسوم على أن المواطنين السوريين الأكراد هم جزء أساسي من الشعب، ويعترف بحقهم في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم ضمن إطار السيادة الوطنية.

تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يسعى الجميع إلى إيجاد حلول سلمية للنزاع المستمر في سوريا. ومع الانسحاب المحتمل لقسد، قد تتغير الديناميكيات في المنطقة، مما يفتح المجال أمام فرص جديدة للسلام والاستقرار.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحلبقسدالجيش السوريالأكراد