حياة الوافدين في الخليج وسط أجواء الحرب والتوتر

0
8
حياة الوافدين في الخليج وسط أجواء الحرب والتوتر

الوافدون الخليج في خضم الأزمات السياسية والحروب التي تعصف بالمنطقة، يعيش الوافدون في دول الخليج تجارب متباينة تعكس واقعهم اليومي. إبراهيم (اسم مستعار)، الذي يقيم في الكويت منذ أكثر من عشر سنوات، يصف الحياة بأنها تسير بشكل طبيعي رغم الظروف المحيطة. يقول: “السلع متوفرة بكثرة، لكن الدراسة أصبحت عن بعد، وألغيت صلاة التراويح”.

الوافدون الخليج

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت دول الخليج مثل قطر والبحرين والسعودية والإمارات والكويت هجمات صاروخية من طهران، مما زاد من حدة القلق بين السكان. إبراهيم يروي كيف أنه أثناء تناول السحور مع أسرته، رأى شهابًا يمر في السماء، مما جعله يشعر بالخوف والقلق على عائلته.

يقول إبراهيم: “الأيام الأولى من الحرب كانت صعبة للغاية، كنا نسمع أصوات الانفجارات كل عشر دقائق تقريبًا، لكن الأمور بدأت تهدأ قليلاً”. ومع ذلك، لا تزال صفارات الإنذار تنطلق في الكويت، محذرة من وجود تهديدات في الأجواء. ويضيف: “إذا كان صوت الصفارة متقطعًا، فهذا يعني أن هناك شيئًا يتم اعتراضه في السماء”.

حياة الوافدين في الخليج وسط أجواء الحرب والتوتر - الوافدون الخليج
حياة الوافدين في الخليج وسط أجواء الحرب والتوتر – الوافدون الخليج

وفي قطر، يعيش محمد (اسم مستعار) في أطراف العاصمة، وقد تأثر بشكل مباشر بالهجمات الإيرانية. تم إجلاؤه وزملاؤه من حقل النفط الذي كانوا يعملون به في البحر، ليعملوا الآن في حقل بري. ورغم القلق الذي يحيط به، يقول محمد: “أسمع أصوات القصف وأشعر باهتزاز المنزل، لكنني أعتبر هذا الوضع أفضل بكثير مما عشته في بلدي الذي مزقته الحروب”.

تتواصل الهجمات على قطر، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تعرضها لعدة صواريخ وطائرات مسيرة، لكن القوات القطرية تصدت لها بنجاح. محمد يشعر بالاطمئنان، حيث يعرف بحدوث أي انفجار عبر إنذار تحذيري يصل إلى هاتفه المحمول.

من جهة أخرى، تعيش ميرنا (اسم مستعار) في الإمارات، حيث تقول: “كان هناك حالة من التوتر والخوف في البداية، على الرغم من الأمن الذي نعيشه هنا”. تعمل ميرنا في مجال الإعلام، وقد تأثرت فعالياتها بسبب الحرب، لكنها تحاول التكيف مع الوضع الجديد.

حياة الوافدين في الخليج وسط أجواء الحرب والتوتر - الوافدون الخليج
حياة الوافدين في الخليج وسط أجواء الحرب والتوتر – الوافدون الخليج

تتحدث ميرنا عن كيفية تأثر حياتها اليومية، حيث بدأت في اتخاذ تدابير احتياطية بعد أن رأت من حولها يفعلون ذلك. “في البداية، لم أكن أعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد، لكنني أدركت أن السلامة تأتي أولاً”، تضيف.

بينما تعيش هذه الشخصيات تجاربها الخاصة، يبقى السؤال: كيف يمكن للوافدين في الخليج التكيف مع هذه الظروف المتغيرة؟ إنهم يمثلون جزءًا كبيرًا من النسيج الاجتماعي والاقتصادي في دول الخليج، ويعكسون قوة التحمل والقدرة على التكيف في وجه التحديات.

في النهاية، تبقى حياة الوافدين في الخليج مرآة تعكس التحديات التي تواجهها المنطقة، حيث يسعى الجميع للحفاظ على حياتهم اليومية وسط أجواء الحرب والتوتر.

المصدر: bbc.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالحربالوافدونالخليجالتوتر