تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة المنتدى السعودي للإعلام 2026، والذي يعد منصة فريدة لاستكشاف دور الفن في تعزيز الهوية الوطنية وبناء جسور التواصل الثقافي مع العالم. من المقرر أن يُعقد المنتدى في الفترة من 2 إلى 4 فبراير في مدينة الرياض، حيث يتناول موضوعات حيوية تتعلق بالفن ودوره كوسيلة دبلوماسية.
المنتدى السعودي للإعلام 2026
من بين الجلسات البارزة، تبرز جلستان تتناولان كيفية تحويل الفن إلى لغة عالمية تعكس الهوية السعودية. الجلسة الأولى، بعنوان “الدبلوماسية الإبداعية: الفن كلغة عالمية لربط الثقافات”، تركز على كيفية تصميم أعمال فنية تحمل جذورها المحلية بينما تتحدث إلى جمهور عالمي. يتناول النقاش كيفية جعل القصة المحلية مفهومة للجميع، مما يبرز الفن كوسيلة للتواصل العاطفي والمعرفي.
الفن كجسر ثقافي
تسعى الجلسة إلى فهم الآخر كمدخل لبناء جسور التواصل عبر الفن. فعندما يتفاعل الفنان مع اختلاف الثقافات والذائقة، يصبح الوعي بالمتلقي جزءًا أساسيًا من عملية الإبداع. هنا، يتم تناول كيفية تسويق الهوية الثقافية في المحافل الدولية، مع التركيز على التوازن بين الأصالة وقدرة الرسالة على الوصول. يتحدث في هذه الجلسة سارة ولداده، مديرة القسم الإبداعي في مانجا للإنتاج.
الفن السعودي المعاصر: هوية متجددة
أما الجلسة الثانية، “الفن السعودي المعاصر: هوية متجددة بملامح عالمية”، فتتناول رحلة الفنانين ومصادر إلهامهم. تستعرض الجلسة قصة إحدى اللوحات التي اختارها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتزيين مكتبه، مما يعكس أهمية الفن في الثقافة والهوية الوطنية. هنا، يتجاوز الفن حدود اللوحة ليصبح أثرًا ثقافيًا يُقرأ داخل المجتمع ويُستقبل خارجه.
تتناول الجلسة أيضًا دور الكتاب في تشكيل الصورة الدولية للمملكة، وكيف تؤثر التغييرات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى على انطباعات الجمهور الخارجي. تتحدث في هذه الجلسة لولوه الحمود، رئيسة منظمة وورلد داب، لتسلط الضوء على كيفية فهم الغرب للسعودية من خلال الأعمال الفنية.
الفن كرسالة تعريفية
القاسم المشترك بين الجلستين هو رؤية الفن كرسالة تعريفية، حيث يُعتبر وسيلة لصياغة الهوية وتقديمها بوعي يتعامل مع الداخل والخارج. المنتدى السعودي للإعلام يضع هذه الأسئلة في واجهة النقاش، في وقت تزداد فيه أهمية الثقافة البصرية والسرد الإبداعي في تشكيل الانطباعات وبناء الجسور.
بين الدبلوماسية الإبداعية والفن السعودي المعاصر، تتحدد مهمة واحدة: تحويل الهوية إلى قصة قابلة للعبور، تُحترم محليًا وتُفهم عالميًا. يسعى المنتدى إلى تحقيق تعاون وإلهام وتأثير يمتد إلى ما بعد حدود المكان، مما يبرز أهمية الفن في تعزيز الهوية الوطنية وبناء علاقات ثقافية مع العالم.
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • الفن • الدبلوماسية الإبداعية • الهوية السعودية • الثقافة

