الحرب على إيران: مرحلة جديدة من الضغوط والاستنزاف

0
10
الحرب على إيران: مرحلة جديدة من الضغوط والاستنزاف

الحرب على إيران في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران يومها السادس، حيث بدأت إسرائيل بالإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من النزاع. هذه المرحلة تتسم بزيادة في العنف والقوة، مع تغييرات في الاستراتيجيات والأولويات لكلا الطرفين. تسعى تل أبيب وواشنطن إلى تكثيف ضرباتهما على الأهداف الإيرانية، بينما تتجه طهران نحو إعادة تموضع تكتيكي يمهد لحرب استنزاف طويلة الأمد.

الحرب على إيران

مع مرور الأيام الأولى للعملية، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الراحل علي خامنئي وقيادات رفيعة أخرى، يبدو أن كلا الطرفين في حاجة لمراجعة خططهم العسكرية لتكييفها مع طبيعة المعركة التي يتوقع أن تستمر لفترة طويلة.

إسرائيل: استهداف الأهداف العميقة — الحرب

تركز المرحلة الثانية من الحرب الإسرائيلية على أهداف نوعية أعمق، حيث أفادت تقارير من وكالة “رويترز” بأن سلاح الجو الإسرائيلي سيستهدف مواقع الصواريخ الباليستية المدفونة تحت الأرض. الهدف من هذه العمليات هو تحييد قدرة إيران على شن هجمات جوية قبل انتهاء الحرب.

إلى جانب ذلك، لا تقتصر الأهداف الإسرائيلية على البنية التحتية العسكرية، بل تشمل أيضاً استهداف القيادات العليا للنظام الإيراني. وقد حذرت تل أبيب من أنها ستستهدف أي شخصية يتم اختيارها لخلافة خامنئي، في وقت تسعى فيه لخلق فوضى داخلية في إيران.

إيران: استراتيجية مضادة وتطوير الأسلحة

على الجانب الآخر، لا يبدو أن طهران ستبقى مكتوفة الأيدي. فقد أظهرت التطورات الأخيرة أن إيران بدأت في استخدام أسلحة جديدة، حيث استخدمت ثلاثة أنواع جديدة من الأسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية، بما في ذلك صاروخ خرمشهر-4 وطائرات مسيرة انتحارية.

إضافة إلى ذلك، انتهجت إيران سياسة “الترشيد” في إطلاق الصواريخ، حيث تراجعت وتيرة النيران الإيرانية، مما يُعزى إلى محاولة الحفاظ على مخزونها استعداداً لحرب استنزاف طويلة الأمد.

تحديات متبادلة — إيران

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى تراجع في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران يومياً، حيث انخفض العدد بشكل ملحوظ مقارنة بالحرب السابقة في يونيو/حزيران 2025. بينما تواصل القوات الأمريكية والإسرائيلية ضرب منصات الإطلاق الإيرانية.

في هذا السياق، يتساءل المراقبون عن قدرة الأطراف على تحمل حرب استنزاف طويلة. إذا كانت إيران تواجه تحدياً في الحفاظ على كثافة النيران، فإن واشنطن وتل أبيب تواجهان تحدياً مماثلاً في توفير مخزون كافٍ من صواريخ الاعتراض، مما يجعل “عامل الوقت” هو العنصر الحاسم في المعركة.

يذكر أن العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي أسفرت حتى الآن عن مقتل 867 شخصاً في إيران، مما يعيد فتح ملفات التفاوض مجدداً، رغم التقدم الذي أحرزته طهران في المفاوضات النووية.

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالحربإيرانالشرق الأوسط