الجيش السوري يتقدم في الأشرفية والشيخ مقصود وسط اشتباكات

0
73
الجيش السوري يتقدم في الأشرفية والشيخ مقصود وسط اشتباكات
الجيش السوري يتقدم في الأشرفية والشيخ مقصود وسط اشتباكات

الجيش السوري, قسد, حلب في تطور ميداني جديد، أفاد مصدر عسكري في وزارة الدفاع السورية لبي بي سي بأن قوات الجيش السوري بدأت فعلياً بالدخول إلى حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود في مدينة حلب. هذا التقدم يأتي في ظل اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما يثير القلق بشأن الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

الجيش السوري, قسد, حلب

المصدر العسكري أكد أن الجيش حقق “تقدماً كبيراً” في هذه الأحياء، إلا أن حركة خروج السكان من الشيخ مقصود والأشرفية كانت شبه معدومة. بعض العائلات تمكنت من مغادرة المنطقة في ساعات الصباح الأولى، لكن سرعان ما توقفت هذه الحركة بسبب تصاعد الاشتباكات.

تصاعد التوترات بين الأطراف المتنازعة — الأمن

وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلت عن قيادة الأمن الداخلي في حلب تأكيدها على أن تنظيم قسد “يتنصل من الالتزامات المترتبة عليه بموجب الاتفاقيات الموقعة سابقاً”. هذه التصريحات تشير إلى تصاعد التوترات بين الجيش السوري وقسد، حيث تتجاهل الأخيرة المبادرات المطروحة لمعالجة الوضع في المنطقة.

كما أكدت القيادة الأمنية أن قسد تتحمل “المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف وإطلاق النيران العشوائية” التي استهدفت أحياء سكنية، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين. هذه الأفعال تُعتبر انتهاكاً للقوانين النافذة وتضر بالأمن العام.

دعوات للانشقاق والتسليم — الصراع السوري

في سياق متصل، دعت القيادة الأمنية عناصر قسد إلى الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم، مشيرة إلى تخصيص رقم لتلقي طلبات “الخروج الآمن وتسليم السلاح”. هذه الدعوات تأتي في وقت يشهد فيه حي الشيخ مقصود والأشرفية حالات انشقاق متتابعة من قبل المنتسبين لقسد، مما يعكس تدهور الوضع داخل التنظيم.

محافظ حلب، عزام الغريب، اتهم قسد باستخدام الأهالي كدروع بشرية، مشيراً إلى أن التنظيم “يقصف المنازل والمشافي والمؤسسات الحكومية”. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد من تصاعد العنف في المنطقة، حيث دعا الغريب الأهالي إلى الابتعاد عن أماكن الاستهداف.

أرقام مرعبة من الضحايا — حلب

على الجانب الآخر، أفادت وكالة أنباء هاوار بمقتل 13 شخصاً وإصابة 64 آخرين جراء الهجمات على أحياء حلب المحاصرة. القصف العنيف والعشوائي الذي ينفذه مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من الاحتلال التركي استهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مما أدى إلى سقوط ضحايا من النساء والأطفال.

المشاهد التي نشرتها الوكالة تظهر إصابة مواطنين جراء قصف مسيّرة، حيث كانت هناك محاولات من قوى الأمن الداخلي لإخلائهما وتقديم الإسعافات الأولية. هذه الأحداث تبرز الأبعاد الإنسانية المأساوية للصراع المستمر في سوريا.

تحليل الوضع الحالي

الوضع في حلب يعكس التوترات المتزايدة بين الجيش السوري وقسد، حيث يبدو أن كلا الطرفين يسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض. ومع استمرار الاشتباكات، يبقى المدنيون هم الأكثر تضرراً، مما يستدعي دعوات عاجلة لحماية حقوقهم وضمان سلامتهم.

في ظل هذه الظروف المعقدة، يبقى الأمل في أن يتمكن المجتمع الدولي من التدخل لحل النزاع وضمان عودة الاستقرار إلى المنطقة. إن حماية المدنيين يجب أن تكون في صميم أي جهود مستقبلية لتحقيق السلام في سوريا.

المزيد في أخبار الشرق الأوسطالأمنالصراع السوريحلب