الثورة السورية في الذكرى الخامسة عشرة للثورة السورية، يستعيد السوريون ذكريات انطلاق حراكهم الشعبي الذي بدأ في مارس/آذار 2011. كانت تلك الشرارة الأولى في درعا، حيث خرج المواطنون مطالبين بالحرية والكرامة، في مواجهة قمع نظام الأسد الذي استمر لعقود.
الثورة السورية
تحتفل اليوم العديد من المدن السورية، بل وحتى في الشتات، بإنجازات الثورة التي أدت إلى الإطاحة ببشار الأسد في 18 ديسمبر/كانون الأول 2024. هذا اليوم يمثل انتصاراً للشعب السوري الذي عانى من الظلم والقمع، حيث استعاد حقوقه وكرامته بعد سنوات من النضال.
استذكار المحطات الأولى — الحرية
على منصات التواصل الاجتماعي، استعاد ناشطون سوريون ذكريات تلك اللحظات التاريخية. كتب أحدهم: “الثورة أعادت الاعتبار لحقوق السوريين ونصرت المظلوم”، مشيراً إلى أن التضحيات التي قُدمت كانت بمثابة جسر نحو حياة حرة ومستقبل أفضل. ورغم أن الكثير من السوريين يعيشون خارج البلاد اليوم، إلا أن أحلامهم في العودة إلى وطنهم لا تزال حية.
وصف أحد المشاركين في الثورة تلك اللحظات بأنها “ثورة مباركة”، حيث نشأ العديد من السوريين تحت حكم الأسد الأب، وتربوا على فكرة الأبدية في الحكم. لكن إرادة الشعب كانت أقوى من تلك الفكرة، حيث اختاروا الوقوف في وجه الظلم.
أمل في تحقيق الأهداف — الكرامة
تحت وسم “ثورة الكرامة والحرية”، عبّر الناشطون عن أملهم في تحقيق أهداف الثورة، مثل الحرية والعدالة الانتقالية. كتب أحدهم: “18 آذار هو حكاية شعب اختار أن يقف حين ظن الجميع أنه سينحني”. هذه الكلمات تعكس روح المقاومة التي لا تزال تسكن قلوب السوريين.
في خطوة رمزية، أطلق “مطار حلب” مبادرة بعنوان “الرحلة 18 آذار… إلى الثورة السورية؛ البوابة 2011… انتصرت”. وقد لاقت هذه اللفتة تفاعلاً واسعاً، حيث اعتبرها البعض تذكيراً بأيام الثورة الأولى وآمالها.
تجارب شخصية وذكريات مؤلمة — الثورة
استعاد العديد من السوريين تجاربهم الشخصية مع الخروج من البلاد في السنوات الأولى للثورة. كتب أحدهم: “قبل 13 سنة و9 أشهر ويوم واحد، غادرت هذه الصالة بترتيبات معقدة وآلام عميقة، لكنني عدت منتصراً بمعنى أن فكرة الحرية لم تُهزم داخلنا”. هذه الكلمات تعكس عمق الألم والأمل الذي يعيشه السوريون.
كما أعاد ناشطون تداول مقاطع وصور من أولى المظاهرات في درعا، التي كانت الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد. تلك اللحظات كانت بمثابة بداية جديدة لشعب أراد التحرر من قيود القمع.
ختاماً
في هذه الذكرى، يظل الأمل مشتعلاً في قلوب السوريين، الذين لا يزالون يسعون لتحقيق أهداف ثورتهم. إنهم يؤمنون بأن الحرية والكرامة هما حق لكل إنسان، وأن النضال من أجل هذه القيم سيستمر حتى تحقيقها بالكامل.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • الحرية • الكرامة • الثورة • سوريا

