التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن… هل

0
117
التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن… هل
التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن… هل

جنوب اليمن… هل لإسرائيل دور في التوتر السعودي-الإماراتي؟

التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن تتزايد التوترات بين السعودية والإمارات في جنوب اليمن، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية، مما يثير تساؤلات حول دور القوى الخارجية، بما في ذلك إسرائيل. في هذا المقال، سنستعرض جذور التنافس بين الرياض وأبوظبي، وتأثير الغارات الجوية، والاتهامات المتبادلة، بالإضافة إلى الانعكاسات الإقليمية.

التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن

جذور التنافس بين الرياض وأبوظبي — جنوب اليمن

تاريخ العلاقات السعودية الإماراتية يعود إلى عقود، حيث كانتا تُعتبران شريكتين أساسيتين في التحالف العربي باليمن. ومع ذلك، بدأت ملامح الاختلاف بينهما في الظهور منذ عام 2019، عندما نجح المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في تثبيت حضوره في عدن ومناطق أخرى. بينما رأت الرياض أن الأولوية هي دعم ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي، اتجهت الإمارات نحو مشروع سياسي مختلف يقوم على تعزيز القوى الانفصالية في الجنوب.

هذا التباين الاستراتيجي قاد إلى صدام غير مباشر، حيث تسعى كل من الرياض وأبوظبي إلى السيطرة على مناطق استراتيجية مثل حضرموت والمهرة. وقد أدى هذا التنافس إلى تعزيز دور القوى الخارجية في تعزيز التوتر، مما يزيد من تعقيد المشهد اليمني.

الغارات الجوية السعودية — التوتر السعودي الإماراتي

جاءت الغارات الجوية التي نُسبت إلى السعودية على مواقع للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت لتكشف عمق الشرخ داخل التحالف. استهدفت الضربات تشكيلات “النخبة الحضرمية” المموّلة إماراتيًا، مما أثار ردود فعل قوية من قبل المجلس الانتقالي. ورغم أن الرياض لم تؤكد رسميًا مسؤوليتها، فإن المجلس اعتبر ما جرى “اعتداءً مباشرًا”.

يرى مراقبون أن الضربات كانت رسالة ضغط أكثر منها حملة عسكرية واسعة، لكنها في الوقت نفسه مثّلت إعلانًا واضحًا بأن السعودية لن تسمح بترسيخ مشروع انفصالي على حساب نفوذها. هذا التصعيد العسكري يعكس تحولًا في العلاقة بين الحليفين السابقين، حيث أصبح التعاون العسكري المشترك يتجه نحو المنافسة.

الاتهامات المتبادلة — المجلس الانتقالي الجنوبي

في خضم هذه التطورات، برزت تصريحات لافتة لعقيد سعودي متقاعد اتهم فيها الإمارات بأنها أصبحت ذراعًا للكيان الصهيوني في المنطقة. ورغم أن هذه التصريحات لا تعبّر رسميًا عن موقف الدولة السعودية، إلا أنها تُعد مؤشرًا على توجّه فكري آخذ في التوسع داخل النخب.

كما اتُّهمت الإمارات بأنها تدعم تشكيلات مسلحة في السودان والصومال، مما يزيد من تعقيد العلاقات الثنائية. هذه الاتهامات تعكس عمق الانقسام بين الطرفين، وتؤكد أن التوترات لا تقتصر على اليمن فقط، بل تمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن... هل - التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن
التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن… هل – التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن

جنوب اليمن ساحة رئيسية لحرب الوكالة

يُعد جنوب اليمن اليوم الساحة الأبرز التي تتصارع فيها مشاريع القوى الإقليمية. المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، يضم عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين، بينما تعتمد السعودية على القوات التي تدعمها وتحالف القبائل المحلية. هذا التوازن الهش يجعل أي تقدّم لطرف يقابله رد فعل من الطرف الآخر، مما يحوّل المناطق النفطية إلى بؤر توتر دائمة.

ومع أن كلا البلدين لا يرغبان في مواجهة مباشرة، فإن تناقض الأجندات يجعل التصادم غير المباشر أمرًا شبه حتمي. في ظل هذا الوضع، تستفيد قوى أخرى – بينها أنصار الله – من الانشقاقات داخل المعسكر المناهض لها، مما يزيد من تعقيد المشهد اليمني.

الانعكاسات الإقليمية

يمتد تأثير التوتر السعودي–الإماراتي إلى ما وراء الحدود اليمنية. وجود مشروعين متنافسين يبث رسائل متناقضة إلى المجتمع الدولي، كما أن الاتهامات المتعلقة بدور إماراتي في دعم الانفصال في دول أخرى تثير مخاوف من “عدوى التجزئة” في المنطقة. هذه الديناميكيات تعكس كيف أن الصراع في اليمن ليس مجرد نزاع محلي، بل هو جزء من صراع أوسع بين القوى الإقليمية.

تتطلب هذه الأوضاع استجابة من المجتمع الدولي، حيث يجب أن يكون هناك ضغط على الأطراف المعنية للبحث عن حلول سلمية. إن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، ويزيد من معاناة المدنيين.

التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن... هل - التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن
التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن جنوب اليمن… هل – التوتر السعودي-الإماراتي جنوب اليمن

توقعات مستقبلية حول انفصال الجنوب

مع تصاعد خطاب الانفصال داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، وطرحه مشروع “دولة الجنوب العربي”، تزداد الضبابية حول خيارات الرياض. السيناريوهات المحتملة لمستقبل اليمن تتراوح بين استمرار الصراع إلى احتمال إعلان دولة جنوبية مستقلة، مما سيؤثر بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي.

تتجه الأنظار إلى كيف ستتعامل السعودية مع هذه التحديات، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة من الإمارات. إن استراتيجيات كلا البلدين المستقبلية ستكون حاسمة في تحديد مصير الجنوب اليمني.

لذا، فإن الوضع في جنوب اليمن يتطلب مراقبة دقيقة، حيث أن أي تصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.

المصدر: جنوب اليمن… هل لإسرائيل دور في التوتر السعودي-الإماراتي؟ رابط المقال

المزيد في أخبار الشرق الأوسطجنوب اليمنالتوتر السعودي الإماراتيالمجلس الانتقالي الجنوبيالإماراتالسعوديةحرب الوكالة