التصعيد الإسرائيلي لبنان في تصعيد عسكري غير مسبوق، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق واسعة من الأراضي اللبنانية، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كنا أمام حرب جديدة أم مجرد استنزاف. الخبير العسكري العميد حسن جوني، الذي تحدث للجزيرة، وصف الوضع بأنه “ساحة حرب”، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي بعيداً عن أي اعتبارات دبلوماسية أو اتصالات جارية.
التصعيد الإسرائيلي لبنان
تتبع جوني نمط الاستهدافات الإسرائيلية، موضحاً أن الأهداف تُختار وفق اعتبارات عسكرية ونفسية. الهدف الرئيسي هو الضغط على البيئة الحاضنة للدولة اللبنانية والشعب اللبناني، بالإضافة إلى حزب الله. وقد أظهرت خريطة الضربات الجوية تنقلاً متعمداً بين المناطق، حيث بدأت الغارات تركز على البقاع الشمالي (بعلبك والهرمل) ثم انتقلت إلى إقليم التفاح، لتصل أخيراً إلى البقاع الغربي، حيث تم استهداف بلدتي سحمر ومشغرة، وهما منطقتان لم تكونا ضمن قائمة الأهداف السابقة.
في وقت سابق، استهدفت الطائرات الإسرائيلية بلدة سحمر، وأكد بيان جيش الاحتلال أن “سلاح الجو قصف أهدافاً عسكرية وبنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق متعددة”، مشيراً إلى نية استهداف بلدة مشغرة أيضاً. هذا التتابع في الضربات يعني أن الخريطة اللبنانية تبقى تحت ضغط عسكري مستمر، مع توقيت محدد من قبل الجيش الإسرائيلي.
التوترات في شمال نهر الليطاني — إسرائيل
أما بالنسبة لتكثيف الغارات شمال نهر الليطاني، فقد ربطه جوني بالنقاشات الدائرة حول خطة الجيش اللبناني المرتقبة لاحتكار السلاح في هذه المنطقة، وهو ما يُعتبر استكمالاً لما تم تنفيذه جنوب الليطاني. لا تزال هذه القضية محل جدل داخلي، حيث تختلف التفسيرات بين حزب الله والدولة اللبنانية والمجتمع الدولي حول القرار الأممي 1701.
يعتقد جوني أن تكرار الاستهدافات في شمال الليطاني يهدف إلى تسليط الضوء على المنطقة، مما قد يدفعها لتكون هدفاً مباشراً لعملية نزع السلاح، أو للضغط على الدولة والجيش للإسراع في تنفيذ خطة احتكار السلاح. قبل أيام، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح “حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني”، محذراً من أن الاعتداءات الإسرائيلية تؤثر سلباً على استكمال هذه الأهداف.
احتمالات الحرب في الأفق — لبنان
عند الحديث عن إمكانية اندلاع حرب واسعة، أبدى الخبير العسكري قناعته بأن احتمالات الحرب تراجعت في الوقت الحالي، لكن الخطر لم ينتهِ بعد. وفقاً لقراءته، يبدو أن “الحرب قد تم تأجيلها” في انتظار ما ستقوم به الحكومة اللبنانية وحزب الله. الكرة الآن في الملعب اللبناني، مع تلويح إسرائيلي أميركي بأن الفشل في استكمال احتكار السلاح قد يدفع إسرائيل إلى تنفيذ هذه المهمة عسكرياً.
تستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، والذي ساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى. كما تواصل تل أبيب احتلال خمس تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • إسرائيل • لبنان • حزب الله • الشرق الأوسط

