ما وراء التصعيد الإسرائيلي في غزة: تحليل عميق

0
35
image-1769863368

التصعيد الإسرائيلي غزة في حديثه مع الجزيرة، قدم الخبير في الشؤون الإسرائيلية وليد حباس رؤى مثيرة حول أسباب التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة. واعتبر حباس أن المبررات التي تسوقها الحكومة والجيش الإسرائيليان لا تعكس الواقع، بل هي مجرد ذرائع تخفي وراءها مخاوف أمنية وسياسية عميقة.

التصعيد الإسرائيلي غزة

وأشار حباس، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار”، إلى أن التقارير الإسرائيلية الأخيرة تكشف عن قلق متزايد داخل الأجهزة الأمنية من تنامي قوة حركة حماس. هذا القلق يأتي في ظل حالة الجمود بين المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مما يدفع إسرائيل نحو التصعيد.

التهديدات الأمنية والسياسية — غزة

وفيما يتعلق بمجلس السلام العالمي، أوضح حباس أن تشكيله الحالي لا يمثل عائقًا أمام إسرائيل لتنفيذ هجماتها على غزة. فالمجلس يتعامل مع الملف على المستوى الإستراتيجي فقط، مما يسمح باستمرار الاعتداءات دون النظر إلى التفاصيل اليومية أو الشؤون الميدانية.

وحذر حباس من أن المشهد الدموي في غزة قد يصبح نمطًا متكررًا، مشيرًا إلى أن رؤية حكومة بنيامين نتنياهو تجاه القطاع لا تزال قائمة على تهجير السكان أو تقسيمه إلى منطقتين. إحداهما تحت السيطرة الإسرائيلية والأخرى تعيش الفوضى تحت حكم حماس، مما يهدف إلى دفع السكان للانقلاب على الحركة.

تصعيد مستمر — إسرائيل

وأكد حباس أن هذا التصور يفسر حجم التصعيد وعدد الضحايا، كما يحدد ملامح العلاقة المستقبلية بين إسرائيل وغزة. وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الاتفاق، شدد حباس على أن إسرائيل تدرك صعوبة نزع سلاح حماس، وتستخدم هذا الملف كذريعة لتعزيز حرية عملها العسكري داخل القطاع.

يبدو أن التصعيد الحالي قد يكون موجة قد تتوقف قريبًا، لكنه ليس الأخير، حيث تمتلك إسرائيل ذرائع متعددة لتكرار هذا السيناريو في المستقبل. وقد شهدت غزة مؤخرًا غارات إسرائيلية مكثفة أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينيًا، في خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

إن الوضع في غزة يظل معقدًا، حيث تتداخل الأبعاد الأمنية والسياسية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين. ومع استمرار التصعيد، يبقى الأمل في تحقيق سلام دائم بعيد المنال.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطغزةإسرائيلالتصعيدحماس