الشرطة الإيرانية تمنح مهلة 3 أيام للمحتجين لتسليم أنفسهم

0
49
الشرطة الإيرانية تمنح مهلة 3 أيام للمحتجين لتسليم أنفسهم
الشرطة الإيرانية تمنح مهلة 3 أيام للمحتجين لتسليم أنفسهم

الاحتجاجات إيران في خطوة مثيرة للجدل، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، عن منح مهلة ثلاثة أيام للأشخاص الذين شاركوا في التظاهرات التي تعتبرها السلطات “أعمال شغب”. وأكد رادان أن هؤلاء الأفراد، الذين يُعتقد أنهم “غُرّر بهم”، سيستفيدون من تخفيف العقوبة إذا ما سلموا أنفسهم خلال هذه الفترة.

الاحتجاجات إيران

وقال رادان في تصريحاته للتلفزيون الرسمي: “الشبان الذين تورطوا من دون قصد في أعمال الشغب يُعتبرون أفراداً غُرّر بهم، وليسوا جنوداً أعداء”. هذه العبارة تعكس محاولة السلطات الإيرانية لتخفيف حدة التوتر مع المحتجين، حيث يُظهر النظام رغبة في التمييز بين من شاركوا في الاحتجاجات بدافع الإحباط من الأوضاع المعيشية، وبين من يعتبرونهم عناصر معادية.

احتجاجات متجددة في إيران

تجددت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر الماضي، نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث تحولت هذه الاحتجاجات إلى حراك سياسي يرفع شعارات مناهضة للسلطات. وقد شكلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍ للقيادة الإيرانية منذ المظاهرات التي شهدتها البلاد في أواخر 2022، والتي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق.

ورغم أن زخم الاحتجاجات قد تراجع في الأيام الأخيرة، إلا أن الحكومة الإيرانية أكدت أن الهدوء قد عاد إلى البلاد. ومع ذلك، لا تزال الأرقام المتعلقة بالمعتقلين تثير القلق، حيث أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتوقيف حوالي 3 آلاف شخص على خلفية الاحتجاجات، بينما قدرت منظمات حقوقية العدد بأكثر من 20 ألف شخص.

اتهامات خارجية وتأثيرها على الاحتجاجات

في سياق متصل، اتهم مسؤولون إيرانيون كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن “أعمال الشغب” قد حرفت الانتباه عن الأسباب الحقيقية وراء الغضب الشعبي. هذه الاتهامات تعكس التوترات الجيوسياسية التي تعاني منها إيران، حيث تُستخدم الاحتجاجات كوسيلة لتوجيه اللوم إلى قوى خارجية.

إن هذه التطورات تعكس حالة من عدم الاستقرار في إيران، حيث يتزايد الغضب الشعبي نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة، بينما تحاول الحكومة السيطرة على الوضع من خلال تقديم تسهيلات للمحتجين الذين يرغبون في العودة إلى الحياة الطبيعية.

في النهاية، تبقى الأسئلة قائمة حول مدى فعالية هذه الخطوة في تهدئة الشارع الإيراني، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير حقيقي في السياسات الحكومية تجاه المطالب الشعبية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطإيراناحتجاجاتشرطةسياسة