الأونروا القدس تستمر السلطات الإسرائيلية في تضييق الخناق على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، حيث قامت مؤخراً بقطع المياه والكهرباء عن مقر الوكالة في القدس المحتلة. هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة متواصلة تهدف إلى تقويض عمل الوكالة، التي تعتبر ملاذاً للعديد من اللاجئين الفلسطينيين.
الأونروا القدس
في تصريح له عبر منصة “إكس”، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أنه أشرف شخصياً على قطع الكهرباء عن مقر الأونروا، مضيفاً: “بالقول والفعل، قمت بإغلاق الصنبور عن الأونروا”. وتابع كوهين أنه وصل إلى المقر ليجد أن الكهرباء قد قُطعت بالفعل، ثم قام أيضاً بقطع المياه.
حجج واهية — فلسطين
وزعم كوهين أن “لا مكان لوكالة الأونروا في دولة إسرائيل”، مدعياً أن الوكالة كانت “ذراعاً تنفيذياً لحركة حماس”. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط على الوكالة التي تواجه تحديات كبيرة في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
في وقت سابق، أقر الكنيست الإسرائيلي قراراً يحظر عمل الأونروا في القدس المحتلة، وفي مطلع 2025، ألزمت الحكومة الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح. هذه الإجراءات تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقويض وجود الأونروا في المدينة.
أحداث مؤلمة — الأونروا
في 22 يناير 2026، داهمت قوات إسرائيلية مقر الأونروا في القدس واستولت عليه، وهدمت المباني الموجودة بداخله. وزعمت إسرائيل أن الأرض المقام عليها المقر ملك لها، مكررة مزاعمها بوجود صلات بين الأونروا وحركة حماس، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة بشكل قاطع.
تجدر الإشارة إلى أن الأونروا تلعب دوراً حيوياً في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وتوفير التعليم والرعاية الصحية، مما يجعل هذه الإجراءات الإسرائيلية تمثل تهديداً حقيقياً لحقوق الإنسان وللأمن الغذائي والصحي للاجئين.
ردود الفعل الدولية — إسرائيل
تتوالى ردود الفعل الدولية على هذه الإجراءات، حيث أدانت العديد من الدول الغربية هدم مباني الأونروا في القدس، وطالبت بفتح جميع المعابر إلى غزة. هذه الدعوات تأتي في وقت تعاني فيه الأونروا من أزمة مالية خانقة، مما يهدد قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقوداً على المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حقوق اللاجئين الفلسطينيين. إن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة، ويزيد من حدة التوترات.
إن الأونروا ليست مجرد وكالة إنسانية، بل هي رمز للأمل بالنسبة لملايين الفلسطينيين الذين لا يزالون يتطلعون إلى العودة إلى ديارهم. لذا، فإن أي محاولة لتقويض عملها هي محاولة لتقويض حقوق هؤلاء اللاجئين.
المصدر: alaraby.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • فلسطين • الأونروا • إسرائيل • القدس

