احتجاجات إيران تتواصل الاحتجاجات الضخمة في إيران، حيث يواجه النظام الديني بقيادة آية الله علي خامنئي أكبر تحدٍ له منذ سنوات. اندلعت هذه المظاهرات قبل 12 يوماً، نتيجة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والتي تفاقمت بفعل العقوبات المستمرة والحرب الأخيرة مع إسرائيل.
احتجاجات إيران
في ظل هذه الظروف، اتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل العديد منهم. التقارير تشير إلى أن حصيلة القتلى ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث أفادت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” بأن 45 متظاهراً، بينهم ثمانية قاصرين، لقوا حتفهم منذ بداية الاحتجاجات.
وفي هذا السياق، حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا استمرت السلطات في قمع المتظاهرين. وذكر ترامب أن واشنطن سترد بقوة شديدة إذا بدأت السلطات الإيرانية بقتل الناس.
تظاهرات تتسع رقعتها — إيران
تتواصل الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران ومدينة مشهد. وقد أظهرت مقاطع الفيديو التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي آلاف الأشخاص وهم يهتفون ضد النظام، مطالبين بإسقاط خامنئي. هذه الاحتجاجات تُعتبر الأكبر منذ اضطرابات عام 2009، عندما خرج ملايين الإيرانيين للاحتجاج على ما اعتبروه تزويراً في الانتخابات الرئاسية.
بدأت الحركة الاحتجاجية بعد إغلاق سوق طهران الكبير في 28 ديسمبر/كانون الأول، نتيجة لانهيار قيمة العملة المحلية (الريال) إلى مستويات قياسية. ومع تصاعد الاحتجاجات، أقدمت السلطات على قطع خدمات الإنترنت في محاولة للسيطرة على الوضع.
ردود فعل دولية — احتجاجات
في الوقت الذي تتصاعد فيه الاحتجاجات، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني السابق، إلى تنظيم مزيد من التظاهرات الكبرى، بينما دعت أحزاب معارضة كردية إلى إضراب عام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وقد استجابت العديد من المدن لهذه الدعوات، حيث أغلقت المحلات التجارية في نحو 30 مدينة.
وفيما يتعلق بالاستجابة الحكومية، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع المتظاهرين، محذراً من أي استخدام مفرط للقوة. إلا أن وزير الخارجية الألماني أدان القمع المفرط ضد المحتجين، مما يعكس القلق الدولي المتزايد حيال الوضع في إيران.
احتجاجات مستمرة رغم القمع — ترامب
على الرغم من القمع العنيف، استمرت الاحتجاجات حتى وقت متأخر من الليل. وقد شهدت بعض المدن تظاهرات حاشدة، حيث هتف المتظاهرون بشعارات تطالب بإسقاط النظام. وفي مشهد مؤثر، قام المحتجون بإسقاط تمثال لقائد العمليات الخارجية السابق في الحرس الثوري قاسم سليماني.
تُعتبر هذه الاحتجاجات استمراراً لموجة الغضب التي بدأت بعد وفاة مهسا أميني، التي توفيت أثناء احتجازها بسبب عدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة. ومع تصاعد التوترات، يبقى السؤال: كيف ستستجيب الحكومة الإيرانية لهذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات؟
في ختام هذا التقرير، يبقى الوضع في إيران متقلباً، حيث تتزايد الدعوات للتغيير، بينما تواصل السلطات محاولاتها للسيطرة على الموقف. إن الأحداث الجارية قد تكون نقطة تحول في تاريخ البلاد، حيث يسعى الشعب الإيراني إلى تحقيق حقوقه الأساسية.
المصدر: bbc.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • إيران • احتجاجات • ترامب • حقوق الإنسان

