أسواق المال والنزاع الشرق شهدت أسواق المال العالمية تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع، حيث استمرت المخاوف من تأثير النزاع المتصاعد في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة. ورغم هذه التوترات، استردت الأسهم والسندات معظم خسائرها يوم الثلاثاء، مما يعكس مرونة المستثمرين في مواجهة الأزمات.
أسواق المال والنزاع الشرق
في الولايات المتحدة، أنهت الأسواق المالية يومها بشكل منخفض قليلاً، حيث انخفض مؤشر S&P 500 وناسداك بنسبة تقارب 1%، بعد أن تراجعا في وقت سابق إلى أدنى مستويات لهما منذ عدة أشهر. ومع ذلك، كان هناك تحسن ملحوظ في السندات الحكومية، حيث خفف المتداولون من رهاناتهم على أن ارتفاع أسعار الطاقة سيجبر البنوك المركزية على إعادة التركيز على التضخم بدلاً من خفض أسعار الفائدة.
عادت عوائد السندات لمدة عامين و10 سنوات إلى الارتفاع، حيث سجلت 3.5% و4.06% على التوالي. هذا التعافي جاء بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن البحرية الأمريكية مستعدة لمرافقة الناقلات عبر الخليج، مما أعطى بعض الأمل للمستثمرين.
أسعار الغاز الطبيعي تتضاعف — أسواق المال
في سياق متصل، شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا كبيرًا، حيث تضاعفت تقريبًا هذا الأسبوع بعد أن أوقفت قطر إنرجي، أكبر منتج للغاز الطبيعي المُسال في العالم، الإنتاج. كما قفزت أسواق الغاز الآسيوية بنسبة 65% يوم الثلاثاء، مما يعكس الاعتماد الكبير على شحنات الغاز الطبيعي المُسال.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الضغوط في منطقة الخليج، حيث أغلقت الولايات المتحدة سفاراتها في السعودية والكويت وبيروت، وأوصت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين بمغادرة الشرق الأوسط. كما أعلنت القوات الجوية الإسرائيلية عن بدء موجة جديدة من الضربات الجوية ضد البنية التحتية الإيرانية، بينما ردت إيران بهجمات على السفارة الأمريكية في الرياض.
تأثير النزاع على الأسواق — الشرق الأوسط
يبدو أن السوق بدأت تتكيف مع فكرة أن النزاع قد يستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا. حيث قال بيتر شافريك، الاستراتيجي الكلي العالمي في RBC Capital Markets، إن السوق تنتقل ذهنيًا من تصور حرب قصيرة إلى حرب طويلة.
في الوقت نفسه، انخفض سعر الذهب، الذي شهد ارتفاعًا يوم الاثنين كملاذ آمن للمستثمرين، بنسبة حوالي 4% يوم الثلاثاء. المحللون أشاروا إلى أن المتداولين قد يكونون يقومون ببيع مراكز أخرى لتغطية خسائرهم، مما يعكس حالة من الذعر في السوق.
إيمانويل كاو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في Barclays، وصف الوضع بأنه “بيع بدافع الذعر”، مشيرًا إلى أن السوق كانت مطمئنة حيال حجم النزاع، ولكنها الآن تواجه حالة من عدم اليقين.
في النهاية، تبقى الأسواق تحت ضغط مستمر من الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم للتطورات. إن التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى المخاوف من التضخم، تخلق بيئة معقدة تتطلب من المستثمرين اتخاذ قرارات مدروسة.
المصدر: mizonews.net
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • أسواق المال • الشرق الأوسط • أسعار الطاقة

