نازحون لبنانيون وسوريون يفرون من القصف إلى سوريا

0
14
نازحون لبنانيون وسوريون يفرون من القصف إلى سوريا

نازحون لبنانيون وسوريون في مشهد إنساني مؤلم، يتدفق آلاف النازحين اللبنانيين والسوريين عبر معبر المصنع على الحدود اللبنانية السورية، هربًا من القصف الإسرائيلي المتواصل. هذه الأزمة الإنسانية تتعقد يومًا بعد يوم مع تزايد أعداد الفارين من مناطق الاشتباك في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

نازحون لبنانيون وسوريون

تشير التقارير إلى أن حركة العبور عند منفذ جديدة يابوس داخل الأراضي السورية قد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن عدد الوافدين تجاوز 20 ألف نازح حتى الآن، بعد أن كان 16 ألفًا في اليوم السابق. تتزايد حركة العبور بشكل خاص قبيل الظهر، حيث تصطف السيارات المحملة بالأمتعة، بينما يصل آخرون بلا متاع بعد فرارهم على عجل.

أزمة متفاقمة — نزوح

يعكس هذا المشهد عند المعبر حجم الأزمة المتفاقمة، حيث تعبر عائلات بكاملها الحدود. بعض هؤلاء هم لبنانيون يقصدون سوريا للالتحاق بأقارب لهم، بينما يعود آخرون من السوريين الذين أقاموا في لبنان لسنوات طويلة إلى وطنهم.

في الساحة القريبة من المعبر، تعمل فرق تطوعية على تقديم وجبات سريعة ومياه للواصلين، بينما تستقبل فرق طبية الحالات المرضية بين النازحين. هذه الجهود تعكس روح التضامن الإنساني في أوقات الأزمات.

شهادات من الطريق — أزمة إنسانية

يروي أحد النازحين اللبنانيين القادمين من مدينة صيدا تفاصيل رحلته، حيث استغرقت الطريق نحو 6 ساعات بسبب الازدحام الشديد. ويشير إلى أن القصف قد غيّر ملامح المكان بالكامل، حيث اختفت مواقع مألوفة في مدينته بعد استهدافها.

في هذا السياق، أوضح نائب رئيس بلدية صيدا، أحمد عكرة، أن المدينة تواجه ضغطًا هائلًا نتيجة توافد أعداد كبيرة من النازحين، حيث يقيم نحو 11,300 نازح في 24 مركز إيواء حكومي، بالإضافة إلى آخرين يقيمون لدى أقاربهم.

نازح سوري آخر، كان يعمل بين بيروت وبلده، وصف الوضع بأنه “صعب جدًا”، موضحًا أن القصف يتركز في الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، مما دفع الكثير من السكان لمغادرة مناطقهم خوفًا من توسع الضربات.

معاناة مستمرة — لبنان

يتحدث النازح نفسه عن صعوبات واجهها في الأيام الأولى عند المعبر، حيث انتظر بعض العالقين نحو 12 ساعة لإتمام إجراءات العبور. حالة من الذعر سادت بين الناس بعدما تردد أن المعبر قد يتعرض للاستهداف، مما دفع بعضهم إلى الفرار سيرًا لمسافات طويلة.

نازح آخر من منطقة الطيونة في لبنان، قال إنه أمضى 3 أيام بلا نوم وهو يحزم أغراضه استعدادًا للمغادرة، واصفًا الأيام الماضية بأنها كانت “مليئة بالرعب والقصف”.

أعداد متزايدة

حركة النزوح لا تقتصر على معبر جديدة يابوس، إذ يشهد معبر جوسية الحدودي أيضًا تدفقًا كبيرًا للنازحين. تشير التقديرات إلى دخول أكثر من 50 ألف شخص إلى سوريا خلال 4 أيام عبر المعبرين.

ورغم هذا التدفق، لم يُعلن حتى الآن عن تجهيز مراكز إيواء رسمية، إذ يتجه معظم الوافدين إلى منازل أقاربهم في المحافظات السورية. في المقابل، تعمل فرق الدفاع المدني وإدارة الطوارئ على نقل بعض العائلات بالحافلات إلى مناطق مختلفة داخل البلاد.

أمس الأربعاء، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين من الجنوب وتأمينها في أسرع وقت، محذرًا من التعرض لهم أو استغلالهم لأنهم “ضحايا سياسات ليسوا من صُناعها”. وصف سلام المرحلة الحالية بأنها “لحظة صعبة يعيشها بلدنا بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى هجر منازلهم وبلداتهم”، وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن 83 ألف لبناني نزحوا جرّاء الاعتداءات، بينهم 18 ألفًا و33 عائلة نزحت من الجنوب.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطنزوحأزمة إنسانيةلبنانسوريا